هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٣ - أ ألفاظ الإيجاب
و أمّا الإيجاب ب «اشتريت» (١) [١] ففي مفتاح الكرامة «أنّه قد يقال بصحّته كما هو الموجود في بعض نسخ التذكرة (٢)، و المنقول عنها في نسختين من
(١) هذا رابع ألفاظ الإيجاب بناء على صحة إنشاء البيع به.
(٢) ظاهر العبارة أنّ السيد الفقيه العامليّ ظفر ببعض نسخ التذكرة و بنسختين
[١] قال الفقيه المامقاني (قدّس سرّه): «الظاهر أنه تصحيف- شريت- كما هو الموجود في النسخة التي رأيناها، لبعد الاقتصار عليها دون شريت. و يؤيّده: أنّه لم يذكر- اشتريت- بالخصوص أحد من الفقهاء في عداد ألفاظ إيجاب البيع، و إن كان بعض أهل اللغة ذكر استعماله في معنى الإيجاب و قبوله. ففي شرح القاموس يقال: اشتراه إذا ملكه بالبيع، و يقال: اشتراه إذا باعه» [١].
و لكن قد يتّجه عليه أوّلا: أنّ الظاهر صحة ما في المتن و وقوع السهو في النسخة التي رآها (قدّس سرّه)، ضرورة أنّ المصنف (قدّس سرّه) لم يقتصر في صيغ الإيجاب على «اشتريت» حتى يستبعد منه إهمال «شريت» بل قد جعلها في عداد صيغ الإيجاب، حيث قال قبل أسطر بعد ذكر صيغة «بعت» ما لفظه: «و منها: لفظ شريت، فلا إشكال في وقوع البيع به لوضعه له .. إلخ».
و عليه فلو قال المصنف هنا: «و أمّا الإيجاب بشريت» لكان تكرارا مخلّا بنظام المطلب.
مضافا إلى قوله في المتن: «و لكن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا».
و ثانيا: أنّ المصنف (قدّس سرّه) اقتصر في أوّل كلامه على نقل عبارة مفتاح الكرامة، و الموجود فيه في هذا المقام: «اشتريت» كما في المتن، فراجع.
و ثالثا: أنّ المصنف لم يدّع ذكر خصوص صيغة «اشتريت» في شيء من الكتب الفقهيّة، بل ادّعى ذكرها في التذكرة، ثم استفادتها من عطف «ما أشبههما، و ما يقوم مقامهما» على قولهم: «بعت و ملّكت».
و الإنصاف أنّه لم يتّضح لنا مراده (قدّس سرّه) و هو أعلم بما قال.
[١]: غاية الآمال، ص ٢٣٣