هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٢ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
و كذا (١) إن وقع على وجه الرّضا الناشئ عن بناء كلّ منهما على ملكية الآخر اعتقادا (٢) أو تشريعا، كما في كلّ قبض وقع على هذا الوجه (٣)، لأنّ (٤) حيثية
ثانيها: أن يترتب التقابض على العقد الفاسد بعنوان الوفاء بمقتضى ذلك العقد و إن كان برضاهما مقيّدا بالوفاء، لبنائهما على صحة ذلك العقد اعتقادا أو تشريعا.
و بعبارة أخرى: يتقابضان مع التراضي بناء على كون ذلك التقابض عملا بمقتضى العقد، لاعتقاد صحته شرعا- من جهة جهلهما بفساد العقد واقعا- أو تشريعا بالبناء على صحة ذلك الإنشاء الفاقد لشروط التأثير.
و حكم هذا الوجه هو الحرمة و الضمان، لشمول قولهم: «المقبوض بالعقد الفاسد مضمون و يحرم التصرف فيه» له.
ثالثها: أن يكون التقابض بقصد إنشاء التمليك بعد الإعراض عن أثر العقد الأوّل. و لا إشكال في جواز التصرف، و عدم الضمان فيه، لكونه معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد.
رابعها: أن يكون الرّضا بالتصرف مقارنا لاعتقاد الملكية، لا مقيّدا به حتى يرتفع بانتفاء الملكية. و سيأتي حكم هذا الوجه من ابتناء شمول المعاطاة له على أمرين.
(١) يعني: و كذا لا إشكال في حرمة التصرف إن وقع التقابض على وجه الرضا .. إلخ. و هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدّم بقولنا: «ثانيها: أن يترتب .. إلخ».
(٢) يعني: أنّ التقابض- بعنوان الوفاء بالعقد الفاسد- موجب للضمان، سواء أ كان عن اعتقاد بصحة العقد جهلا بحقيقة الأمر، أو عن التشريع بالبناء على صحته مع العلم بفساده أو مع عدم العلم بصحّته. و الوجه في الضمان عدم حصول سبب حلّية التصرف و الملكية.
(٣) أي: على وجه بناء كلّ منهما على ملكيّة القابض لما يقبضه.
(٤) تعليل لحرمة التصرف في كلا الوجهين، و هما: الإجبار على العمل بمقتضى