هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٠ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
فلا يجوز (١) له أن يريد بقوله المتقدم عن صيغ العقود: «إنّ الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي يدخل في المعاطاة» التراضي (٢) الجديد الحاصل بعد العقد لا على وجه المعاوضة (٣) [١].
(١) متفرع على كون المقصود بالمعاطاة التمليك. وجه عدم الجواز هو: أنّ المعاطاة عنده هي المقصود بها التمليك، فالتراضي الجديد على الإباحة لا يوجب الاندراج في المعاطاة المزبورة، بل تكون هذه الإباحة أجنبية عن البيع المنقسم إلى القولي و المعاطاتي.
(٢) مفعول «يريد».
(٣) يعني: المعاطاة المفيدة للإباحة.
هذا تمام ما أفاده المصنف حول الوجه الأوّل، و هو إلحاق الإنشاء الملحون بالمعاطاة كما اختاره المحقق و الشهيد الثانيان، و الوجه الثالث و هو كونه عقدا فاسدا، الذي اختاره المحقق و العلّامة، و ما أفاده السيد العاملي (قدّس سرّه) من محاولة الجمع بينهما، ثم نقاش المصنف في الجمع المزبور. و سيأتي مختاره في إلحاق الإنشاء الملحون بالمعاطاة و عدمه.
[١] و لا يخفى أنّ المحقق الخراساني (قدّس سرّه) جمع بين ما عن المشهور من عدم جواز التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد و ضمانه، و بين ما عن المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهما من جريان حكم المعاطاة على الإنشاء القولي غير الجامع للشرائط بما هذا لفظه: «و الحكم بضمان المقبوض بالعقد الفاسد يمكن أن ينزّل على أنّه حكم اقتضائي لا فعلىّ، بمعنى: أنّ قضية فساده بما هو عقد ذلك لو لم يجيء في البين الحكم بصحته بوجه آخر أي بما هو بيع بغير العقد. و هذا أحسن ما يقال توفيقا بين ما ذكر في