هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٨ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
فيه كما اعترف به غير واحد و إن لم يتعرّض الأكثر في هذا المقام (١).
و يدل عليه (٢) فحوى فتاواهم و معاقد الإجماعات في اشتراط التنجيز في الوكالة، مع كونه من العقود الجائزة التي يكفي فيها كلّ ما دلّ على الإذن، حتّى أنّ العلّامة (٣) ادّعى الإجماع
السبزواري و المحدّث البحراني، فراجع كلماتهم [١].
بل عن المحقق القمي (قدّس سرّه) التصريح بأن التعليق في الوكالة لا يضرّ بصحتها [٢].
(١) يعني: أنّ أكثر الفقهاء لم يتعرّضوا لشرطية التنجيز في خصوص عقد البيع، و لكن يستفاد من كلماتهم في أبواب متفرّقة- كالوقف و الهبة و النكاح و الوكالة و غيرها- تسالمهم على الاشتراط.
(٢) أي: على اشتراط التنجيز، و هذا إشارة إلى المقام الثالث و هو بيان الدليل على توقف صحة العقد على عدم تعليقه على شرط أو صفة، و قد تعرّض المصنف (قدّس سرّه) أوّلا لكون المسألة إجماعية، و ثانيا للوجه الذي استند إليه المجمعون.
أمّا أصل اتفاقهم على الاشتراط في باب البيع فيستفاد من فحوى شرطيته عندهم في عقد الوكالة مع كونه من العقود الإذنية التي لا يعتبر في إنشائها ما يعتبر في إنشاء العقود اللازمة كالماضوية و الموالاة بين الإيجاب و القبول، فإذا توقّفت صحة الوكالة على تنجيزها كان توقّف صحة البيع و النكاح- و نحوهما من العقود اللازمة- عليه بالأولوية القطعية.
و أمّا وجه الاشتراط فهو منافاة التعليق للجزم حال الإنشاء، و سيأتي بيانه.
(٣) مقصوده (قدّس سرّه) من الاستشهاد بكلام العلّامة (قدّس سرّه) إثبات وضوح شرطية التنجيز- و مبطلية التعليق- في عقد الوكالة التي يكفي فيها كلّ ما دلّ على الإذن.
و بيانه: أنّ تعليق الوكالة مبطل، بخلاف تعليق الموكّل فيه، مع اشتراكهما في الإناطة
[١]: مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ٥٣٣ و ٥٣٤، كفاية الأحكام، ص ١٢٨، الحدائق الناضرة، ج ٢٢، ص ١٠ و ١١
[٢] جامع الشتات، ج ١، ص ٣٠٧