هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٤ - أ ألفاظ الإيجاب
تعليق الإرشاد [١].
من تعليق الإرشاد للمحقق الثاني (قدّس سرّه)، و ظفر بتجويز العلّامة (قدّس سرّه) إيجاب البيع بصيغة «اشتريت».
و قال السيد بعد العبارة المنقولة في المتن تأييدا لصحة الإيجاب بها: «و في القاموس: شراه يشريه إذا ملكه بالبيع، و باعه كاشترى، فهما ضدّ. و فيه أيضا: كل من ترك شيئا و تمسّك بغيره فقد اشتراه».
و عليه يسهل الأمر في الإنشاء ب «اشتريت» بعد كونه مشتركا بين الإيجاب و القبول.
و هذا لا ينافي ذكر صيغ ثلاث في كثير من كتب الأصحاب، و هي «بعت و شريت و ملّكت» كما حكاه السيد العاملي (قدّس سرّه) [٢] عن التذكرة و نهاية الأحكام و الدروس و التنقيح و صيغ العقود و تعليق الإرشاد.
وجه عدم التنافي: أنّه يحتمل أن يكون ذكر الصيغ الثلاث للمثال، كما يحتمل أن يكون للحصر، فلا سبيل للجزم بالحصر حتى يكون ذكر «اشتريت» في بعض نسخ التذكرة منافيا للمشهور أو للمتّفق عليه بينهم.
نعم المستفاد من عبارة العلامة في القواعد الحصر في الثلاث، حيث قال:
«و لا بدّ من الصيغة الدالة على الرّضا الباطني، و هي الإيجاب كقوله: بعت و شريت و ملّكت» [٣].
و لكن استظهر صاحب الجواهر [٤] منها عدم الحصر، لأنّ العلّامة ذكر أوّلا لزوم الصيغة الدالة على الرّضا الباطني، و هي عنوان كلّي، ثم حكم بأنّه الإيجاب و القبول، و أدخل «الكاف» على ألفاظ الإيجاب، و هي ظاهرة في التمثيل.
[١] أ: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠ و ١٥١
[٢] ب: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠ و ١٥١
[٣] قواعد الأحكام، ص ٤٧ (الطبعة الحجرية).
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٤٧