هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٨ - أ ألفاظ الإيجاب
إذا عرفت هذا (١) فلنذكر ألفاظ الإيجاب و القبول.
[المبحث الثاني: ألفاظ الإيجاب و القبول]
[أ ألفاظ الإيجاب]
منها (٢): لفظ «بعت» في الإيجاب، و لا خلاف فيه فتوى و نصّا. و هو
المبحث الثاني: ألفاظ الإيجاب و القبول ألفاظ الإيجاب
(١) أي: ما تقدم من الضابط في صيغ العقود، و هي شرطية دلالة الصيغة وضعا بنفسها أو بمعونة القرينة اللفظية الدالة على المراد بالوضع. و قد عقد المصنف (قدّس سرّه) هذا المبحث- المتعلق بمواد ألفاظ العقود- لبيان الألفاظ التي ينشأ بها الإيجاب و القبول، و قدّم الكلام في ألفاظ الإيجاب، و المذكور منها في المتن أربعة.
(٢) أي: من ألفاظ الإيجاب و القبول، و هذا أوّل صيغ البيع.
بها بعد كون الإنشاء بها بتعدّد الدال و المدلول.
و دعوى «انصراف الإطلاقات كما في حاشية الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) عن كل لفظ مجازيّ أو مشترك لفظي أو معنوي أفاد معنى البيع و لو بالقرينة، لقرب احتمال انصرافها إلى المتعارف» غير مسموعة، لما ثبت في محله من عدم صلاحية التعارف للانصراف المعتدّ به.
فالمتحصّل من جميع ما ذكر: أنّه لا مانع من إنشاء العقود و الإيقاعات بكلّ لفظ يكون ظاهرا عرفا في ذلك، من غير فرق بين الكنايات و المجازات بأقسامها، و الألفاظ المشتركة اللفظية و المعنوية، لما عرفت من أنّ الأحكام تتعلّق بحقائق المسبّبات من غير أن تتقيّد بتحققها بسبب خاص، مثلا وجوب الوفاء تعلق بالعقد الواقع بين المتعاقدين، و هو من مقولة المعنى، و لا دخل للألفاظ فيها إلّا دخالة الإيجاد. كما أنّ المناسبة بين الحكم و الموضوع تقتضي كون موضوع وجوب الوفاء هو العقد بما هو قرار محترم، لا بما هو موجد باللّفظ الكذائي كما لا يخفى.