هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
و أسلفتك» و غير ذلك (١) ممّا عدّوا مثله في البيع من الكنايات (٢). مع (٣) أنّ القرض من العقود اللّازمة (٤) على حسب لزوم البيع و الإجارة.
و حكي عن جماعة (٥) في الرّهن: أنّ إيجابه يؤدّي بكل لفظ يدلّ عليه، مثل قوله: «هذه وثيقة عندك» و عن الدروس (٦): تجويزه بقوله: «خذه أو أمسكه بمالك».
(١) كقول المقرض: «اصرفه و عليك مثله، و ملّكتك بمثله» و لا ريب في أنّ التصرف في العين المقترضة- و الانتفاع بها- من لوازم القرض الذي هو «تمليك مال مع ضمان بدله» مثل «سلّطتك عليه بكذا» في باب البيع، و من المعلوم أنّ ذكر اللّازم و إرادة الملزوم كناية.
(٢) يعني: فلا يعتبر لفظ خاص في إنشاء القرض.
(٣) فإنشاؤه بأيّ لفظ مع كونه من العقود اللازمة- و لو من طرف الدائن- يدل على عدم اعتبار لفظ خاص فيه.
(٤) لعلّ مراده (قدّس سرّه) لزوم القرض من طرف المقرض، أو اللّزوم من طرف المقترض أيضا إذا شرطاه في عقد لازم كالبيع و الإجارة. و إلّا فيشكل عدّ القرض بنفسه من العقود اللازمة، فمقتضى تصريح الشهيد الثاني و ظاهر المحقق الثاني (قدّس سرّهما) كون القرض من العقود الجائزة، فراجع [١].
(٥) قال السيد الفقيه العاملي: «و صريح الشرائع و التحرير و الكتاب- يعني القواعد- و التذكرة و الدروس و اللمعة و المسالك و الرّوضة و مجمع البرهان و الكفاية و المفاتيح أنه- أي عقد الرّهن- لا يختص بلفظ، و لا بلفظ الماضي» [٢].
(٦) قال الشهيد فيه: «و لو قال: خذه على مالك أو بمالك فهو رهن. و لو قال:
أمسكه حتى أعطيك مالك و أراد الرّاهن جاز. و لو أراد الوديعة أو اشتبه فليس
[١]: جامع المقاصد، ج ٥، ص ٢٠ و ٢٤، مسالك الافهام، ج ٣، ص ٤٤٠
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٧٢