هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٢ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
..........
فيقول: خذ ما رضيت و دع ما كرهت، فقال: لا بأس» [١].
و ظاهر الخبر- بملاحظة تقريره (عليه السلام)- كفاية إنشاء البيع بلفظ الأمر، و جواز تخيير المشتري بين الأخذ و التّرك.
و نحوه ما ورد في بيع اللّبن في الضّرع بعد حلب مقدار منه في الاسكرّجة [٢].
و بهذا المضمون روايات أخرى في الأبواب المتفرقة.
الثانية: ما ورد فيها إنشاء البيع بصيغة المضارع، مثل ما في معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قدم لأبي متاع من مصر، فصنع طعاما و دعى له التجار، فقالوا له: نأخذه منك بده دوازده، فقال لهم أبي: و كم يكون ذلك؟ فقالوا: في العشرة آلاف ألفان، فقال لهم أبي: فإنّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألف درهم، فباعهم مساومة» [٣]. و ظاهره صحة البيع بصيغة المضارع مع عدم تعقب إيجابه (عليه السلام) بقبولهم، بل يستفاد القبول من قولهم: «نأخذ منك».
و نحوه ما ورد في شراء العبد الآبق مع الضميمة [٤].
الثالثة: ما ورد في بيع الصرف من إنشاء المعاملة تارة بلفظ «آخذ منك المائة بمائة و عشرة» كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٥]، و يكون بطلان البيع لأجل الرّبا.
و أخرى من إنشائها بلفظ التحويل كما في رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من قول المشتري للصرّاف: «حوّلها- أي الدراهم الوضح- لي دنانير» [٦] الحديث، و تقريره (عليه السلام) إمضاء لوقوع بيع الصّرف بلفظ التحويل.
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٢، ٣٩٤، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، الحديث: ٢
[٢] المصدر، ص ٢٥٩، الباب ٨ من أبواب عقد البيع، الحديث: ٢
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٨٥، الباب ١٤ من أبواب أحكام العقود، الحديث: ١
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٦٣، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، الحديث: ٢
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٦٧، الباب ٦ من أبواب الصرف، الحديث: ٣
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٦٣، الباب ٤ من أبواب الصّرف، الحديث: ١