هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٩ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
و المراد بالصريح- كما يظهر من جماعة من الخاصة و العامة في باب
و لعلّه يرجع إلى الوجه الأوّل كما قيل، بل ادّعي ظهور الرجوع إليه. لكنه لا يخلو من تأمّل.
الثالث: أن يكون اللفظ صريحا بمعنى كونه موضوعا لعنوان العقد. كلفظ «بعت» في إنشاء البيع، و «صالحت» في إنشاء الصلح، و «آجرت» في الإجارة و هكذا، فتخرج الكنايات و المجازات. و حكي عن العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه) التصريح به في مصابيحه.
و إليه يرجع ما ذكره الفخر من: «أنّ كل عقد لازم وضع له الشارع صيغة مخصوصة بالاستقراء» فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن، بناء على أنّ ما عداه ليس من القدر المتيقن.
و كذا ما في إجارة المسالك.
و في مفتاح الكرامة: «و هو الذي طفحت به عباراتهم حيث قالوا في أبواب متفرقة كالسّلم و النكاح و غيرهما: أنّ العقود اللازمة لا تنعقد بالمجازات ..، و كذا لا ينعقد بشيء من الكنايات كالتسليم و التصريف و الدفع و الإعطاء و الأخذ و نحو ذلك» [١].
و على هذا فلا ينعقد عقد و لا إيقاع إلّا بالألفاظ التي تعنونت بها عناوين العقود و الإيقاعات.
الرابع: كفاية كلّ لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود. و هذا هو الذي حكاه المصنف عن جماعة. و هذا يشمل المشترك اللفظي و المعنوي و المجاز القريب و البعيد الجاري على قانون الاستعمال الصحيح.
و قد مال إليه المحقق الخراساني (قدّس سرّه)، حيث قال عقيب قوله المصنف (قدّس سرّه):
«فالمشهور عدم الوقوع» ما لفظه: «لكن مقتضى الإطلاقات في باب البيع وقوعه
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٤٩