هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٧ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
في التذكرة: «الرابع من شروط الصيغة التصريح، فلا يقع بالكناية (١) مع النيّة، مثل قوله: أدخلته في ملكك (٢) أو: جعلته لك، أو: خذه منّي بكذا، أو: سلّطتك عليه بكذا، عملا بأصالة (٣) بقاء الملك، و لأنّ (٤) المخاطب لا يدري بم خوطب» [١] انتهى.
و إن كان غرضه من قوله: «من حيث المادة» التقييد، و أنّه لا مانع من الكناية من حيث الهيئة لم يخل عن إشكال، لظهور بعض الكلمات في منع الإنشاء بالكناية مطلقا سواء أ كانت في المادة أم في الهيئة، ففي المبسوط: «و عندنا: أن قوله:- أنت مطلقة- إخبار عمّا مضى فقط، فإن نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن نقول: انّه يقع به. و قال بعضهم هو كناية» [٢]. و قال أيضا: «فإن قال:- أنت الطلاق- فعندنا ليس بصريح، و الكناية لا نقول بها. و عندهم على وجهين، منهم من قال هو صريح، و منهم من قال: كناية» [٣].
و من المعلوم أنّ الفرق بين قوله: «أنت طالق» و بين «أنت مطلّقة أو أنت الطلاق» ليس إلّا بحسب الهيئة، ضرورة اشتراكها في المادّة. و لشيخ الطائفة (قدّس سرّه) غير ما ذكرناه من العبارتين في فصل ما يقع به الطلاق به ما يقع به، فلاحظ.
(١) و هي: استعمال اللفظ في معناه الحقيقي و إرادة لازمه أو ملزومه بحيث يكون المقصود الأصلي ذلك اللازم أو الملزوم، و كان استعمال الألفاظ في معانيها للانتقال إلى اللوازم أو الملزومات.
(٢) هذا من الانتقال من اللازم إلى الملزوم الذي هو المبادلة بين المالين، و كذا ما بعده.
(٣) المعبّر عنها بأصالة الفساد.
(٤) فلا يتمشّى منه القبول الذي هو أحد ركني العقد، إذ مع عدم علم المخاطب بما
[١]: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢
[٢] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٥، ص ٢٥
[٣] المصدر، ص ٢٦