هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٠ - ما يعتبر في صيغة البيع مادة و هيئة
[ما يعتبر في صيغة البيع مادة و هيئة]
ثم (١) الكلام في الخصوصيّات المعتبرة في اللّفظ [١]:
ما يعتبر في صيغة البيع مادة و هيئة
(١) هذا شروع في المقصد الثاني و هو الخصوصيات المعتبرة في الصيغة بعد البناء على اعتبار أصل اللفظ في المعاملات. و قد بسط المصنف (قدّس سرّه) الكلام فيها في جهات ثلاث، إذ يقع البحث تارة في مواد الألفاظ، و أخرى في الهيئات الإفرادية، و ثالثة في الهيئات التركيبية.
و البحث في الجهة الأولى إمّا في اعتبار الصراحة و الظهور في المادّة التي تنشأ بها المعاملة، و إمّا في اعتبار لغة خاصة فيها، و على كلّ منهما فالكلام تارة في ألفاظ الإيجاب، و أخرى في ألفاظ القبول.
و البحث في الجهة الثانية- و هي الهيئة الإفرادية- عن اعتبار الماضوية.
و في الجهة الثالثة عن أمور:
الأوّل: اعتبار تقدم الإيجاب على القبول.
الثاني: اعتبار الموالاة بينهما.
الثالث: اشتراط التنجيز في العقد.
الرابع: التطابق بين الإيجاب و القبول.
الخامس: بقاء المتعاقدين على أهليّة الخطاب، و سيأتي تفصيل المباحث بترتيب المتن إن شاء اللّه تعالى.
[١] ينبغي لتوضيح البحث من تقديم أمر، و هو: أنّ كلّ عقد يلاحظ فيه جهات ثلاث: جهة اللفظ، و جهة الخطاب، و جهة العقد.
أمّا الأولى: فيعتبر فيها القصد، لتقوّم العقد به كما اشتهر من تبعية العقد للقصد، فلا يؤثّر التلفظ السّهوي. و لو باللفظ الجامع للخصوصيات المعتبرة فيه في ترتّب الأثر المقصود.
ثمّ إنه يجري في اللفظ اعتبارات ثلاثة: