هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٣ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك (١) عقدا لازما.
(١) أي: بالقول غير الجامع للشرائط.
أحدها: رجوع ذلك الإنشاء القولي إلى المعاطاة مطلقا، أي سواء تحقق معه قبض أم لا.
ثانيها: رجوعه إليها إذا تعقّبه القبض مطلقا، سواء حصل إنشاء آخر بهذا القبض أم لا.
ثالثها: كونه بيعا فاسدا لا يترتب عليه أثر سواء تحقق قبض بعده أم لا.
التحقيق أن يقال: انّ المعاطاة إن كانت على طبق القاعدة فلا محيص عن الالتزام بكون إنشاء التمليك بالقول الفاقد لبعض شرائط الصحة بيعا لازما، إذ المفروض عدم نهوض دليل على اعتبار مبرز خاص فيه، فدليل صحة البيع و نفوذه يقتضي صحة البيع المنشأ بلفظ فاقد لشرائط الصحة، و لزومه كصحّته إذا أنشئ بكتابة أو إشارة أو إلقاء حصاة أو غير ذلك من كل فعل مبرز لاعتبار نفساني.
و إن كانت على خلاف القاعدة بأن اعتبر في صحة البيع لفظ خاص كما اعتبر في النكاح و الطلاق فلا ينبغي الإشكال في فساده إذا أنشئ بغير ذلك اللفظ الخاص، سواء أ كان لفظا أم فعلا، و يكون الإنشاء بغير ذلك اللّفظ الخاص كالعدم، و القبض به من صغريات المقبوض بالعقد الفاسد.
كما أنّه إذا دلّ دليل على اعتبار لفظ خاصّ بكيفية مخصوصة في لزوم العقد فلا ينبغي الإشكال أيضا في صحته جوازا، إذ المفروض كون المشروط بتلك الخصوصية هو اللزوم لا صحة العقد و جوازه، فلا بد في الحكم باستمرار جوازه من ملاحظة دليل الجواز.
فإن كان له إطلاق يحكم بجواز العقد دائما على حذو العقود الجائزة بالأصالة، و مع هذا الإطلاق لا وجه للتمسك باستصحاب الجواز، لحكومة الدليل الاجتهادي على الأصل العملي، فلا تصير هذه المعاملة لازمة بطروء ملزمات المعاطاة، إلّا إذا قام دليل خاص على اللزوم بها.
و إن لم يكن له إطلاق يحكم باللزوم في غير القدر المتيقن، تمسكا بعمومات