هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٤ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
و إن قلنا (١) بمقالة المشهور- من اعتبار أمور زائدة (٢) على اللّفظ- فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقا (٣)، أو بشرط (٤) تحقق قبض العين منه، أو لا يتحقق (٥) به مطلقا (٦)؟
نعم (٧) إذا حصل إنشاء آخر [١] بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة.
(١) معطوف على «فان قلنا» و هذا شروع في بيان محلّ النزاع، و هو إلحاق الصيغة الفاقدة لبعض الشروط بالمعاطاة.
(٢) مثل الماضوية، و تقدّم الإيجاب على القبول، و الموالاة، و نحوها.
(٣) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل، و الإطلاق في مقابل قوله: «أو بشرط .. إلخ».
(٤) هذا إشارة إلى الوجه الثاني.
(٥) معطوف على قوله: «فهل يرجع» و هذا إشارة إلى الوجه الثالث. و ضمير «به» راجع إلى الإنشاء القولي، يعني: أو لا يتحقق حكم المعاطاة بالإنشاء القولي.
(٦) يعني: لا يكون الإنشاء القولي المزبور بحكم المعاطاة مطلقا، سواء تحقق معه قبض أم لا، فهذا الإنشاء عقد فاسد.
(٧) ظاهره الاستدراك على مورد البحث في هذا التنبيه من أنّ القول الفاقد لبعض الشرائط هل يلحق بالمعاطاة أم لا؟ حيث قال: «فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقا .. إلخ».
اللزوم، كما كان الأمر كذلك في المعاطاة المتحققة بقبض العينين المفيدة للملك الجائز.
غاية الأمر أنّ الجواز هناك كان بالسيرة و الإجماع على ما تقدّم في القول بجواز المعاطاة، و هنا بدليل خاص لو قيل به.
[١] أو حصل التراضي منهما بالتصرف في العينين، فإنّه يباح لهما التصرف