هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٢ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
أمّا إذا حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللّزوم [١] فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم بشيء زائد على الإنشاء اللّفظي كما قوّيناه سابقا (١)- بناء على التخلص بذلك (٢) عن اتفاقهم على توقف العقود اللّازمة على اللّفظ-
فلا إشكال حينئذ في كون هذا الإنشاء صحيحا لازما.
و على القول بمذهب المشهور- من اعتبار أمور زائدة على اللفظ- ففيه وجوه:
الأوّل: كون هذا الإنشاء بحكم المعاطاة مطلقا.
الثاني: كونه بحكم المعاطاة بشرط تحقق قبض العين معه.
الثالث: كونه فاسدا كغيره من العقود الفاسدة.
(١) حيث قال قبل أسطر من نقل رواية: «إنّما يحلل الكلام و يحرم الكلام» ما لفظه: «نعم الإكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد» [١].
(٢) أي: بالإنشاء اللفظي غير الجامع للشرائط. و ظاهر كلمة «التخلّص» أنّ الإجماع ألجأنا إلى الإكتفاء بمطلق اللفظ في إنشاء العقود اللّازمة، و لو لا هذا الإجماع لأنكرنا شرطية اللفظ رأسا، و قلنا بلزوم المعاطاة من أوّل الأمر.
و على كلّ فوجه التخلص هو صدق «الإنشاء اللفظي» على الصيغة الملحونة أو الفاقدة لبعض الشرائط، و بهذا الصدق نخرج عن مخالفة الإجماع المزبور.
[١] الظاهر كونه غلطا، و المناسب لما يذكره من قوله: «فان قلنا .. إلخ» تبديل اللّزوم بالصحة.
و كيف كان فملخص الكلام: أنّه إذا حصل إنشاء التمليك بالقول غير الجامع لشرائط الصحة كأن يقول: «بعتك» فعلى القول بكفاية مجرّد الإنشاء اللفظي في اللزوم و عدم الحاجة إلى غيره فلا إشكال في صحّته و لزومه.
و على القول بما عن المشهور من اعتبار أمور زائدة على اللفظ في اللزوم ففيه وجوه:
[١]: راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٥٧٩