النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٧ - أشهر أحكامه ما يأتى
المسألة ١٠٩:
الأحكام الخاصة بالتعجّب.
أشهر أحكامه ما يأتى:
(١) وجوب اعتبار فعليه جامدين بعد صياغتهما للتعجب [١] . (مع أنهما فى أصلهما الثلاثى قبل التعجب مشتقان حتما) و لهذا لا يجوز أن يتقدم عليهما «المتعجّب منه» [٢] ، فلا يصح: العلم ما أنفع!!و الجهالة ما أضرّ!!بتقديم المعمولين: «العلم و الجهالة» . كما لا يصح بالعلم أنفع!!و بالجهالة أضرر!!
و لا يصح أن تلحقهما علامة تذكير، أو تأنيث، أو إفراد، أو تثنية، أو جمع؛ فلابدّ من بقائهما على صيغتهما فى كل الأحوال من غير زيادة.
و لا نقص، و لا تغيير فى ضبط الحروف. و لكن إذا اتصل بآخرهما ضمير بارز يعود على المتعجّب منه وجب أن يكون هذا الضمير مطابقا لمرجعه، نحو:
الزارع ما أنفعه!، و الزارعة ما أنفعها!و الجنديان ما أشجعهما!و الوالدات ما أشفقهنّ!و.. و..
(٢) وجوب إفراد فاعلهما المستتر [٣] ، و تذكيره، فلا يكون لغير المفرد المذكر. و إذا كان ضميرا مستترا فهو واجب الاستتار.
(٣) امتناع الفصل بين فعل التعجب و معموله إلا بشبه الجملة، أو
[١] كما سبق فى ص ٣٤٢ و ٣٤٦ و ٣٤٩ و فى عدم تصرفهما يقول ابن مالك:
و فى كلا الفعلين قدما لزما # منع تصرّف بحكم حتما
و قد سبقت الإشارة لهذا البيت بمناسبة أخرى فى ص ٣٤٦.
[٢] لأن الجامد لا يتقدم عليه معموله، فى الأغلب-كما سيجىء البيان فى رقم ٢ من هامش ص ٤٠٠.
[٣] أما غير المستتر فلا يسرى عليه هذا الحكم كالذى فى قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ) -و قد سبق إعراب هذه الآية فى ص ٣٤٤ و ستذكر لمناسبة أخرى فى ص ٣٦٠ و فى رقم ٤ من هامش ص ٣٦١-
غ