النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٢ - ب-و النعت السببىّ
ب-و النعت السببىّ:
هو الذى يدل على معنى فى شىء بعده، له صلة و ارتباط بالمنعوت؛ نحو:
هذا بيت متسع أرجاؤه، نظيفة غرفه، بديعة فرشه.
و علامته: أن يذكر بعده اسم ظاهر-غالبا [١] -مرفوع به، مشتمل على ضمير يعود على المنعوت مباشرة، و يربط بينه و بين هذا الاسم الظاهر الذى ينصبّ عليه معنى النعت. كما فى الأمثلة السالفة... (متّسع.. -نظيفة.. -بديعة.. -) .
و حكمه: أنه يطابق المنعوت فى أمرين معا:
(١) حركة الإعراب، -و ما ينوب عنها-.
(٢) التعريف و التنكير.
و يطابق سببيّه فى أمر واحد؛ هو: التذكير؛ و التأنيث. و حكم النعت فى هذا التذكير و التأنيث حكم الفعل الذى يصح أن يحل محله و يكون بمعناه؛ فإذا أمكن أن يوضع مكان النعت فعل بمعناه مسند للسببى، و صحّ فى هذا الفعل التأنيث و التذكير، أو وجب أحدهما-كان حكم النعت كذلك [٢] .
أما من جهة إفراد النعت السببىّ، و تثنيته، و جمعه:
ا-فيجب إفراده إن كان السببى غير جمع، بأن كان مفردا، أو مثنى؛ إذ لا تتصل بالنعت السببى علامة تثنية؛ فحكمه فى هذا أيضا كحكم الفعل الذى يصلح لأن يحل محله.
ففى مثل: (يعجبنى الحقل الناضر زرعه) ؛ ... يجب فى كلمة «الناضر»
[١] و الاسم الظاهر هو: «السببىّ» . و من غير الغالب أن يرفع ضميرا بارزا؛ نحو: جاءنى خادم امرأة مكرمته هى-جاءتنى خادمة رجل مكرمها هو-فمكرمة-فى المثال الأول-بالرفع صفة للمضاف (خادم) و قد جرى الضمير المنفصل المرفوع على غير من هو له؛ لأن الخادم ليس هو المكرم فى الحقيقة، و إنما المكرم هو: المرأة. لذلك وجب إبراز الضمير المرفوع؛ لعودته على غير من هو له:
إذ لو لم يبرز لحصل اللبس فى صور كثيرة بسبب أن الوصف فى ظاهره للمضاف إليه، و الغرض كونه للمضاف. (و قد سبق إيضاح الكلام على الضمير الجارى على غير صاحبه فى جـ ١ ص ٣٣٥ م ٣٥ عند الكلام على أقسام الخبر) . و مثل هذا يقال فى المثال الثانى.
[٢] يجب عند تطبيق هذه القاعدة ملاحظة أمرين؛ أولهما: الحكم الخاص بالنعت الذى منعوته كنية. و قد أوضحنا هذا الحكم فى: «ا» من ص ٤٤٤، و ثانيهما: الحكم الخاص بالنعت. إذا كان صفة مشبهة. و قد سبق إيضاحه فى ص ٣٠٣.