النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧ - زيادة و تفصيل
و اسم الإشارة، و... و... [١] فيجوز فى المضاف إبقاؤه على إعرابه كما كان، أو بناؤه على الفتح؛ نحو: أجيب داعى المروءة، و لو دعانى غيره ما أجبت. فكلمة «غير» فاعل؛ إما معرب مرفوع مباشرة، و إما مبنى على الفتح-لإضافته إلى المبنى و هو الضمير-فى محل رفع، فالأمران جائزان- (عند غير ابن مالك فإنه لا يبيح بناء المضاف بسبب إضافته لمبنى، كما سبق فى باب: «الظرف» ) . و نحو؛ مثلك لا ينام على ضم يراد به.
فكلمة: «مثل» مبتدأ، إما معرب مرفوع مباشرة، و إما مبنى على الفتح فى محل رفع؛ فالأمران جائزان، (عند غير ابن مالك) ، و مثل هذا قول الشاعر:
و ما لام نفسى مثلها لى لائم # و لا سدّ فقرى مثل ما ملكت يدى
فكلمة: «مثل» فى الشطرين فاعل، و هى إما معربة مرفوعة بالضمة مباشرة، و إما مبنية على الفتح فى محل رفع. و سبب بنائها على الفتح إضافتها للمبنى، و هو الضمير «ها» فى الشطر الأول، و اسم الموصول «ما» فى الشطر الثانى.
ثانيها: أن يكون المضاف زمانا مبهما [٢] معربا فى أصله، و المضاف إليه مفردا [٣] مبنيّا؛ مثل: «إذ» ؛ كقوله تعالى: «فَلَمََّا جََاءَ أَمْرُنََا نَجَّيْنََا صََالِحاً وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنََّا، وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ... » و قوله تعالى عن هول يوم القيامة: «يَوَدُّ اَلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ... » . فكلمة: «يوم» فى الآيتين؛ يجوز فيها الأمران؛ الجر مباشرة مع الإعراب، أو البناء على الفتح فى محل جرّ. و هى فى الحالتين اسم زمان مبهم مضاف [٤] و بعدها المضاف إليه: «إذ» . و إنما كان «اليوم» هنا مبهما لأن المراد منه
[١] و يشترط بعض النحاة، لانتقال البناء من المضاف إليه للمضاف أن يكون المضاف إليه مذكورا-لا محذوفا. و الصحيح أن هذا الشرط مرفوض؛ (طبقا للبيان الآتى فى رقم ٢ من هامش ص ١٣٢) .
[٢] المراد بالزمان هنا: ما يشمل ظرف الزمان، و ما يدل على الزمان من غير ظرفية. -كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٨٦-
[٣] أى: غير ضمير و إشارة، و غير جملة، و هما الموضعان: السابق و الآتى. و يشترط فى اسم الزمان ألا يكون مثنى؛ و إلا وجب إعرابه- (كما فى رقم ٤ من هامش ص ٨٩) .
[٤] و هو فى الوقت نفسه مضاف إليه أيضا، و قبله المضاف: (خزى-عذاب) .