النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦١ - ١-الواو
و أشباهها [١] . و أنها يجوز حذفها مع معطوفها بشرط أمن اللبس [٢] ، مثل قول الشاعر:
إنى مقسّم ما ملكت، فجاعل # قسما لآخرة و دنيا تنفع
أى: و قسم دنيا. يريد: و قسما لدنيا.. و من هذا قولهم: راكب الناقة طليحان [٣] . و الأصل: راكب الناقة و الناقة طليحان. (أى:
ق-و مثال الفعلية قوله تعالى: (قُلِ اَللََّهُمَّ مََالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ، وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ، وَ تُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ... ) . و قول الشاعر:
إذا صار الهلال إلى كمال # و تمّ بهاوه فارقب محاقه
[١] فمثال عطف الجار مع مجروره على مثلهما قول الشاعر:
لأنت أحلى من لذيذ الكرى # و من أمان ناله خائف
و مثل الآية التى فى ص ٥٥٩؛ و هى (كذلك يوحى إليك و إلى الذين من قبلك اللّه العزيز الحكيم... )
و مثال عطف الظرف على ظرف آخر قوله تعالى: (رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ قَوْمِنََا بِالْحَقِّ ؛ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفََاتِحِينَ ) .
[٢] كما سيجىء فى ص ٦٣٦. و كذلك يصح حذفها وحدها دون معطوفها طبقا لما فى ص ٦٤١.
كما يصح حذف المعطوف عليه قبلها بالطريقة الموضحة فى ص ٦٣٩-و التى أشرنا إليها فى رقم ٢ من هامش الصفحة الآتية-
[٣] و مثل هذا كل مبتدأ مضاف أخبر عنه بخبر مطابق فى التثنية، أو الجمع، للمضاف مع المضاف إليه من غير عطف. (و قد سبق إيضاح هذا لمناسبة أخرى فى الجزء الأول ص ٤٩٧ م ٣٧ باب المبتدأ و الخبر) .
و حذف حرف العطف مع معطوفه ليس مقصورا على الواو مع معطوفها، و إنما يشاركها فيه «أم» (كما سيجىء فى «ب» ص ٥٩٦، و فى ص ٦٣٦) و كذا «الفاء» مع معطوفها كقوله تعالى فى أحكام الصوم:
(فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ) .
الأصل: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر-كما يجىء فى رقم ٥ من هامش ص ٥٧٥-.
و إلى هذا يشير ابن مالك فى آخر الباب بقوله:
و الفاء قد تحذف مع ما عطفت # و الواو إذ لا لبس، و هى انفردت:
بعطف عامل مزال قد بقى # معموله؛ دفعا لوهم اتّقى
مزال: قد حذف من موضعه و أزيل منه. (راجع ص ٦٣٦) . -