النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧٤ - ب-حكم البدل
زيادة و تفصيل:
ا-المشهور من أنواع البدل هو الأربعة التى شرحناها.
و زاد بعض النحاة نوعا خامسا سماه: «بدل الكل من البعض» ، و استدل له بأمثلة متعددة تؤيده، منها قوله تعالى فى التائبين الصالحين: « (... فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ ، وَ لاََ يُظْلَمُونَ شَيْئاً، `جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدَ اَلرَّحْمََنُ عِبََادَهُ بِالْغَيْبِ .. ) ، فجنات بدل كل من الجنة، و الأولى جمع، و الثانية مفرد، و لهذا كان البدل كلاّ و المبدل منه بعضا. و منه قول الشاعر:
رحم اللّه أعظما دفنوها # بسجستان طلحة الطلحات
فكلمة: طلحة «بدل كل» من «أعظم» التى هى جزء من «طلحة» ، و كذلك قول الشاعر:
كأنى غداة [١] البين [٢] يوم تحمّلوا [٣] # لدى سمرات [٤] الحىّ ناقف حنظل [٥]
فكلمة «يوم» بدل كل من «غداة» مع أنه يشملها، و هى جزء منه [٦] ...
ب-حكم البدل:
البدل أحد التوابع؛ فلابد أن يوافق متبوعه فى حركات الإعراب، و فى بعض الأشياء المشتركة التى سبق النص عليها [٧] . أما موافقته إياه فى غير ذلك فيجرى فيها التفصيل الآتى:
(١) فمن جهة التنكير و التعريف لا يلزم أن يوافق متبوعه فيهما؛ فقد يكونان
[١] أول النهار.
[٢] الفراق.
[٣] سافروا و ارتحلوا.
[٤] جمع «سمرة» -بفتح فضم، ففتح-و هى شجرة الطلح (نوع من شجر الموز) .
[٥] أى: جامع حنظل. و جامعه تدمع عيناه.
[٦] قال صاحب الهمع-جـ ٢ ص ١٢٧-ما نصه: «و المختار-خلافا للجمهور-إثبات بدل الكل من البعض؛ لوروده فى الفصيح» ا هـ. و سرد لتأييد رأيه الأمثلة السالفة.
[٧] فى ص ٤٣٤.