النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٣ - ب-و النعت السببىّ
الرفع؛ تبعا للمنعوت [١] و هو: (الحقل) ؛ كما يجب فيها التعريف تبعا له أيضا.
و لو كان المثال: (يعجبنى حقل... ) ؛ لوجب أن يقال فى النعت: ناضر زرعه؛ بالرفع، و بالتنكير؛ تبعا للمنعوت.
و فى مثل: (هذا رجل عاقلة أخته، و هذه فتاة محسنة أختها) -يجب [١] الإفراد و التأنيث فيهما؛ مراعاة للسببى [٢] ؛ بالرغم من أن كلمة: «عاقلة» هى نعت لرجل؛ المذكر. إذ لو حل مكان النعت فعل لوجب تأنيثه [٣] ؛ فنقول: هذا رجل عقلت أخته-هذه فتاة أحسنت أختها.
و يجب التذكير و الإفراد فى مثل: هذا رجل محسن أخوه-و هذه فتاة محسن أخوها، بالرغم من أن كلمة: «محسن» الثانية. هى نعت، للفتاة- لأنه لو حل الفعل محل النعت لوجب تذكيره، فنقول: هذا رجل أحسن أخوه- هذه فتاة أحسن أخوها.
أمّا فى مثل: هذا حقل ناضر زروعه... ، فيصح ناضر، أو ناضرة؛ لأنه لو حل مكان النعت فعل لقلنا: هذا حقل نضرت زروعه، أو نضر زروعه؛ بوجود علامة التأنيث أو بعدمها.
و نقول عند إفراد السببى و تثنيته: هذا زميل مجاهد أبوه-هذان زميلان مجاهد أبواهما-هذه زميلة مجاهد أبوها-هاتان زميلتان مجاهد أبواهما...
فلا يتصل بالنعت علامة تثنية؛ إذ الفعل الصالح لأن يحل محله لا يصح أن يتصل به-فى الأغلب-علامة تثنية.
و هكذا يكون إحلال الفعل محل النعت السببى، و إسناده للسببى-مرشدا إلى الطريقة التى تراعى فى النعت من جهة تذكيره، و تأنيثه، و إفراده؛ تبعا للسببى المذكر أو المؤنث، المفرد أو المثنى.
ب-فإن كان السببى مجموعا جمع تكسير جاز فى النعت أمران؛ إما إفراده، و إمّا مطابقته للسببى، نحو: هؤلاء زملاء كرام آباؤهم، أو: هؤلاء
(١ و ١) فى الرأى الأحسن.
[٢] مع وجوب مطابقة النعت للمنعوت فى الأمرين الآخرين اللذين فيهما المطابقة الحتمية.
[٣] المراد: لوجب أن تتصل بالفعل علامة التأنيث؛ لأن فاعله سيكون هو «السببى» ، المؤنث تأنيثا حقيقيا يوجب تأنيث فعله.