النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٠ - صوغه
صوغه [١] :
ا-يصاغ من مصدر الماضى الثلاثى، المتصرف، على وزن: «فاعل» ؛ بأن نأتى بهذا المصدر-مهما كان وزنه-و ندخل عليه من التغيير ما يجعله على وزن: «فاعل» . و لا فرق فى الماضى بين المتعدى و اللازم، و لا بين مفتوح العين، و مكسورها، و مضمومها [٢] ؛ نحو: (فتح، يفتح، فتحا؛ فهو: : فاتح-قعد-يقعد، قعودا؛ فهو: قاعد) - (حسب، يحسب، حسبانا؛ فهو: حاسب-نعم ينعم، نعما؛ فهو: ناعم) - (كرم، يكرم، كرما؛ فهو كارم-حسن، يحسن، حسنا؛ فهو: حاسن) ؛ بشرط أن يكون الكرم و الحسن أمرين طارئين، لا دائمين [٣]
ق-على الفعل، كثيرا كان أو قليلا: فيقال «فاعل» لمن تكرر منه الفعل و كثر، و لمن وقع منه فعل ما...
فإذا أرادوا أن يشعروا بالكثرة وضعوا لها مثالا دالاّ عليها؛ مثل: فعول) » ا هـ... و لهذا إشارة فى ص ٢٥٧ و هامشها.
[١] عقد ابن مالك بابا مستقلا لإعمال اسم الفاعل، و ضمنه إعمال اسم المفعول (و سيجىء شرحه فى هامش ص ٢٥٠) . ثم عقد بابا آخر (سيجىء شرحه أيضا فى هامش ص ٢٨٩) لأبنيتهما و صيغتهما، و أبنية الصفة المشبهة، فاصلا بينهما بباب آخر؛ هو: «باب أبنية المصادر» . و هذا ترتيب ارتضاء لسبب ذكرناه فى أول باب «أبنية المصادر» ص ١٨١ و لم نقبله هناك، و لا نستحسنه هنا؛ إذ الكلام على أحكام الشىء و إعماله لا بد أن يجىء بعد معرفة ذلك الشىء و إدراك كنهه، و هذا يقتضى تقديم الكلام على صيغه و أبنيته أولا. كذلك لا نستحسن عقد بابين مستقلين؛ أحدهما للصيغ و الأبنية. و الآخر للإعمال و الأحكام: لما فى هذا من التشعيب و التشتيت من غير مسوغ
[٢] مضموم العين لا يكون إلا لازما. (انظر البيان الخاص باللازم فى هامش ص ٢٨٩) .
[٣] نص على هذا كثيرون-فى باب «أبنية أسماء الفاعلين.. -؛ منهم «الخضرى» و «الصبان» ، و صاحب حاشية «التصريح» ؛ و منهم: «صاحب المصباح المنير» فى فصل الفعل و دلالته، و دلالة المشتقات، بآخر كتابه، ص ٩٤٧ و ما بعدها، و كذلك محمد الرازى فى كتابه:
«غرائب آى التنزيل» المطبوع على هامش كتاب: «إملاء ما من به الرحمن... » للعكبرى، ص ١٣٣ حيث عرض للآية الكريمة: (وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ) و أوضح السبب فى التعبير بكلمة: «ضائق» دون «ضيق» بما نصه:
(إن ضيق صدر الرسول عارض غير ثابت، لأن النبى عليه السّلام كان أفسح الناس صدرا. و نظيره قولك: فلان سائد و جائد. فإذا أردت وصفه بالسيادة و الجود الثابتين المستقرين، قلت: سيد و جواد.
كذا قال الزمخشرى. ) ا هـ.
و يقول ابن يعيش فى الآية السالفة: (ضائق به صدرك) إنه عدل عن «ضيّق» إلى: «ضائق» -