النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-فتح الحرف الذى قبل الآخر قد يكون ظاهرا كالأمثلة السالفة، و قد يكون مقدرا؛ مثل: مستعان-منقاد.. أصلهما: مستعون-منقود..
قلبت الواو ألفا بعد فتح ما قبلها بنقل حركتها إليه؛ تطبيقا لقاعدة صرفية [١] .
ب-إذا كان اسم المفعول مؤنثا وجب زيادة تاء التأنيث فى آخره؛ كما فى آخر: (منزّهة، و مكرّمة) من بيت أبى تمام السابق.
حـ-قد وردت صيغ سماعية تؤدى ما يؤديه اسم المفعول المصوغ من مصدر الثلاثى و ليست على وزنه؛ فهى نائبة عن صيغة «مفعول» فى الدلالة على الذات و المعنى. و من تلك الصيغ: «فعيل» ، بمعنى: مفعول؛ نحو:
كحيل: بمعنى: مكحول. و «فعل» ، كذبح؛ بمعنى مذبوح.
و «فعل» كقنص، بمعنى: مقنوص. و «فعلة» ؛ كغرفة، و مضغة، و أكلة، بمعنى: مغروفة، و ممضوغة و مأكولة... و هذه الصيغ و أمثالها غير مقيسة. لكن هل تعمل عمل اسم المفعول كما تؤدى معناه؟الأحسن الأخذ بالرأى القائل: إنها تعمل عمله-بشروطه-فترفع نائب فاعل حتما، و قد تنصب مفعولا به-أو أكثر-إن كان فعلها المبنى للمجهول كذلك؛ فحكمها حكم المبنى للمجهول. و فى هذا الرأى توسعة لمن شاء اتباعه [٢] .
غير أن حكما سيجىء [٣] لا يسرى عليها؛ هو أن اسم المفعول يجوز أن يضاف لمرفوعه بشرط أن تكون صيغته أصلية [٤] ، فإن كانت نائبة عن
[١] فى باب: «الإعلال و الإبدال» -جـ ٤-.
[٢] سيجىء كلام ابن مالك على صياغة: «اسم المفعول» ، و على صيغة: «فعيل» فى الباب الذى خصه بأبنية المشتقات-هامش ص ٢٨٩ و ما بعدها-.
[٣] فى ص ٢٧٥.
[٤] هى التى تكون من الثلاثى على وزن: «مفعول» ، و من غير الثلاثى على وزن المضارع بعد إبدال أوله ميما مضمومة مع فتح الحرف الذى قبل الآخر. أما غير الأصلية. فقد أوضحناها فى «جـ» هنا.