النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٦ - زيادة و تفصيل
و لا تفارقك؛ فكأن القائل يريد: اذهب و معك أمر؛ و هذا الأمر هو؛ سلامتك الملازمة لك. و لما كانت الإضافة للجملة الفعلية هى فى تقدير الإضافة للمفرد (و ذلك بالإتيان بمصدر الفعل مضافا إلى فاعله؛ -كما سبق [١] -) كان التأويل: اذهب بأمر سلامتك، أى: اذهب و معك أمر هو سلامتك المصاحبة لك-اذهبا بأمر سلامتكما-اذهبوا بأمر سلامتكم...
و يرى بعض اللغويين أن «ذى» فى الأساليب المسموعة السابقة معناها:
«الذى» فالمراد: اذهب بالذى تسلم به، أى: بسلامتك؛ مصحوبا بها، أو أنّ معناها: الوقت.
و المعانى الثلاثة متقاربة، و فيها تكون الإضافة من نوع إضافة «المسمى إلى الاسم» سماعا [٢] . فالمسمى هو: «ذى» ، بمعنى: الأمر، و هذا الأمر المعين و ذاته... اسمه: «السلامة» [٣] ، أو: بمعنى «الذى» أو الوقت. و المراد منهما:
السلامة أيضا [٤] .
***
[١] فى آخر هامش ص ٢-و البيان فى: ص ٢٨ و فى «ب» من ص ٨٤...
[٢] سبقت لها الإشارة بمناسبة أخرى فى ص ٤٢.
[٣] راجع فيما سبق جـ ٣ ص ١٨ من شرح المفصل، و الهمع جـ ٢ ص ٥١ (باب الإضافة) .
[٤] فالباء للمصاحبة، أو: بمعنى «فى.. »