النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥١ - (١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ
خرب) . يعربون كلمة: «خرب» صفة «لجحر» ، لا لضب؛ كى لا يفسد المعنى، و يجرّون النعت تبعا للفظ: «ضبّ» الذى يجاوره. و قد أوّلوه تأويلات أشهرها: أن الأصل: هذا جحر ضبّ خرب جحره، ثم طرأ حذف و غير حذف... ، و يطيلون الكلام و الجدل.
و الحق أن هذا النوع الغريب من الضبط بسبب «المجاورة» و النوع الآخر الذى سببه: «التوهم» جديران بالإهمال، و عدم القياس عليهما، بل عدم الالتفات إليهما مطلقا-كما قال بعض المحققين ممن سجّلنا رأيهم-. و قد أشرنا إلى هذا مواضع مختلفة من أجزاء الكتاب [١] .
هـ-تقدم أن المطابقة الواجبة بين «النعت الحقيقى» و منعوته تشمل الإفراد و فروعه التى هى: «التثنية و الجمع» . و المراد هنا: التثنية و الجمع الاصطلاحيّان عند النحاة؛ بأن يكون المثنى مختوما «بالألف و النون» ؛ أو: بالياء و النون، و يسمى «المثنى غير المفرّق» . و أن يكون جمع المذكر السّالم-مثلا-مختوما «بالواو و النون» ، أو الياء و النون، و يسمى «جمع المذكر غير المفرق» أيضا أما المثنى المفرّق، مثل: محمد و محمد-العاقل و العاقل، و جمع المذكر المفرق؛ مثل: محمد و محمد و محمد، العاقل و العاقل و العاقل-فلهما حكم آخر؛ يجىء الكلام عليه عند تعدد النعت [٢] ...
و يدخل فى حكم المفرد كل اسم دالّ على مفرد حقيقة، و لفظه على صورة المثنى، أو الجمع، مثل الأعلام: حمدان-محمدين-خلدون-سعادات- مكارم... فيجب فى النعت أن يطابقه فى الإفراد. أى: أنه إذا سمى بالمثنى أو بالجمع فالمسمى مفرد فى معناه، و يجب أن يكون نعته الحقيقى مفردا مثله.
***
[١] منها: (جـ ١ ص ٤٥٤ م ٤٩) (و جـ ٢ ص ٣٢٠ م ٨٩) (و جـ ٣ باب الإضافة ص ٨) .
[٢] ص ٤٨١.