النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٥ - «نظائر غير»
و الظروف التى تناظر: «غير» ) [١] .
(٤) أما الحالة التى يبنى فيها على الضم فحين يضاف، و يحذف المضاف إليه و ينوى معناه، لحاجة تدعو إليه؛ فيكون الظرف مبنيّا على الضم فى محل نصب على الظرفية، أو محل جرّ إن سبقته «من» [٢] ...
*** للأسماء المحضة (التى لا تدل على ظرفية؛ مثل: «حسب» و شبيهاتها من الأسماء الخالصة من الظرفية، الملازمة للإضافة-فى الأغلب-... ) أحكام خاصة سيجىء بيانها. و ما عدا تلك الأسماء فجميع الأحكام التى تنطبق على الظرف: «قبل» ، تنطبق أيضا-كما قلنا-على باقى الظروف التى يقول عنها النحاة حينا إنها نظائر: «قبل» ، و حينا إنها نظائر: «غير» و قد سردناها [٣] ، و لا خلاف بين أكثرها-فى شىء من تلك الأحكام الإعرابية، و الأحوال الأربعة التى شرحناها: و إنما تختلف فى معانيها فلكل واحد منها معنى يؤديه، و دلالة معينة يحققها على الوجه الذى سنوضحه.
فأما «غير» و «قبل» فقد عرفنا معناهما.
*** و أما: «بعد» فظرف معناه-الغالب-الدلالة على تأخر شىء عن آخر فى زمانه أو مكانه [٤] ؛ ... سواء أكان التأخر حسيّا أم معنويّا؛ فهو من
[١] فالمراد من الظرف: «قبل» فى هذه الحالة-كما يقول النحاة-هو: «المعنى الاشتقاقى العام» أى: مجرد التقدم و السبق المبهمين العامين على الوجه الذى أوضحناه هنا و فى (رقم ٢) من هامش ص ١٣٣ لمناسبة أخرى هى: أن الظرف فى هذه الحالة يتضمن معنى المشتق.
[٢] هناك حالة أخرى تبنى فيها جميع الأسماء المبهمة و أسماء الزمان المبهمة على الفتح فقط، قد ترددت كثيرا فى هذا الباب (كما فى ص ٢٤ و ٦٦) و غيره. و هى الحالة التى تضاف فيها تلك الأسماء و الظروف إلى مبنى، فيجوز عندئذ أن يتسرب البناء من المضاف إليه إلى المضاف فيبنى جوازا على الفتح.
[٣] فى آخر ص ١٤١ و أول ص ١٤٢.
[٤] تكلمنا فى الجزء الثانى-باب: الظرف-عن «بعد» و قلنا إن اعتباره للزمان أو المكان هو الرأى السديد الذى يجب الاقتصار عليه دون الرأى الذى يجعله مقصورا على أحدهما وحده فقد جاء فى الهمع - (جـ ١ ص ٢٠٩، باب: الظرف) ما نصه: ( «بعد» ظرف زمان، لازم الإضافة... ا هـ) -