النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٨ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
(٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه:
ينقسم النعت باعتبار لفظه إلى مفرد، و جملة، و شبه جملة.
ا-الأشياء القياسية التى تصلح أن تكون نعتا مفردا [١] هى:
الأسماء المشتقة [١] العاملة، أو ما فى معناها [٢] . (و المقصود بالعاملة: اسم الفاعل- صيغ المبالغة-الصفة المشبهة-اسم المفعول [٣] -أفعل التفضيل. أما غير العاملة- كاسم الزمان، و اسم المكان، و اسم الآلة-فلا تقع نعتا) .
و المقصود بما فى معناها: كل الأسماء الجامدة التى تشبه المشتق فى دلالتها على معناه، و التى تسمى: الأسماء المشتقة تأويلا. فإنّها تقع نعتا أيضا. و أشهرها:
(١) أسماء الإشارة غير المكانية؛ مثل: «هذا» و فروعه، و هى معارف فلا تقع نعتا إلا للمعرفة؛ نحو: استمعت إلى الناصح هذا. أى: إلى الناصح المشار إليه؛ فهى تؤدى المعنى الذى يؤديه المشتق [٤] .
أما أسماء الإشارة المكانية (مثل: هنا-ثمّ) ... فظروف مكان، لا تقع بنفسها نعتا؛ لأن مهمتها تختلف عن مهمة النعت: و لكنها تتعلق بمحذوف يكون هو النعت: مثل: أسرع العطاش إلى ماء هنا، أى: موجود هنا-أو نحو هذا التقدير-و من التيسير المقبول أن يقال للاختصار: «الظرف نعت» ...
كما سبق إيضاح هذا فى مواضع مختلفة [٥] ...
(٢) ذو، المضافة [٦] ، بمعنى: صاحب كذا-فهى تؤدى ما يؤديه المشتق
(١ و ١) أما النعت بغير المفرد فيأتى فى: «ب و جـ» ص ٤٧٢ و ٤٧٦-هذا و المشتقات هى:
ما أخذت من المصدر للدلالة على معنى و صاحبه. و قد سبق تفصيل الكلام عليها و على أنواعها و أحكامها...
فى هذا الجزء ص ٣٧ و ١٨٢ و ما بعدهما.
[٢] قال الدمامينى: (المتبادر من هذا أنه يشترط فى النعت كونه مشتقا، أو مؤولا به، و هو رأى الأكثرين. و ذهب جمع محققون-كابن الحاجب-إلى عدم الاشتراط، و أن الضابط هو دلالته على معنى فى متبوعه؛ كالرجل الدال على الرجولية... ) ا هـ. راجع حاشيتى الصبان و الخضرى، لكن المثال المعروض بالدلالة التى ذكروها هو نوع من المؤول بالمشتق؛ فلا جديد فى رأيهم.
[٣] و ما بمعناه؛ كفعيل فى مثل: أمين؛ بمعنى: مأمون، و جريح «مجروح» .
[٤] انظر «جـ» من ص ٤٦٥-و انظر ص ٤٤٩ جـ ١.
[٥] فى جـ ١ ص ٣٤٦ م ٣٥ و فى جـ ٢ ص ٢٠١ م ٧٨ و ص ٣٢٨ م ٨٩.
[٦] و الأغلب أن تكون إضافتها لاسم جنس ظاهر غير مشتق. أما إضافتها لغيره فشاذة (مقصورة-