النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٩ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
من المعنى. «و تكون نعتا للنكرة» [١] ؛ نحو: أنست بصحبة عالم ذى خلق كريم، و مثل «ذو» فروعها: (ذوا... -ذوى... -ذوو... -ذوى... - ذات-ذاتا-ذوات... ) .
(٣) الموصولات الاسمية المبدوءة بهمزة وصل؛ مثل: الذى-التى- اللائى... و... ، بخلاف: «أىّ» الموصولة [٢] .
أما «من» ، و «ما» ففى النعت بهما خلاف، و الصحيح جوازه-كما سيجىء [٣] - و لما كانت الموصولات معرفة وجب أن يكون منعوتها معرفة. و من الأمثلة:
الضعيف الذى يحترس من عدوه، أقرب إلى السلامة من القوىّ الذى ينخدع، أو يستهين. و التأويل: الضعيف المحترس من عدوه، أقرب إلى السلامة من القوى المنخدع... فمعناها معنى المشتق...
(٤) الاسم الجامد الدالّ على النسب قصدا [٤] . و أشهر صوره أن يكون فى آخره ياء النسب، أو: أن يكون على صيغة: «فعّال، أو غيرها من الصيغ [٥] الدالة على الانتساب قصدا كما تدل ياء النسب، فهو يؤدى المعنى الذى يؤديه لفظ: «المنسوب لكذا» ، نحو: ألمح فى وجه الرجل العربىّ كثيرا من أمارات الصراحة، و الشجاعة، و الكفاح. أى: المنسوب إلى العرب. و مثل:
اشتهر الرجل اليونانى بالنشاط و الهجرة إلى حيث يتسع الرزق أمامه، و فى بلادنا
ق-على السماع) كأن تضاف للعلم أو للضمير العائد على اسم الجنس، أو للجملة... (راجع الصبان عند الكلام عليها فى الأسماء الستة-جـ ١) .
[١] هذه عبارة التصريح على التوضيح، و لم أرها لغيره. لكن فى بعض المراجع الأخرى ما يفيد وقوعها نعتا للمعرفة أيضا.
[٢] «أىّ» : الموصولة معرفة، و هى لا تقع نعتا، أما «أىّ» التى تقع نعتا فهى نكرة، و منعوتها نكرة بالتفصيل الذى سبق عند الكلام عليها فى باب الإضافة ص ١١١ و ١١٣ و ما بعدهما، و الذى يجىء أيضا فى ص ٤٦٨.
[٣] فى ص ٤٦٦.
[٤] إذا لم يكن النسب مقصودا لم يكن الاسم بمعنى المشتق، و يظل على جموده الكامل، فلا يصلح نعتا، كمن اسمه؛ بدوىّ، أو مكىّ...
[٥] و منها صيغة: «فاعل» للمنسوب إلى شىء معين. مثل: «سائس» ، الذى ينسب اليوم لمن يسوس الخيل، و يتولى شئونها. و مثل: لابن، و تامر، لمن يشتغل باللبن و التمر، و يتولى شئونهما...
-كما سيجىء فى باب النسب-جـ ٤-