النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
١-إذا كانت الإضافة محضة جاز فى الحالات السابقة واحد من أمور أربعة أخرى:
إما حذف ياء المتكلم، مع بقاء الكسرة التى قبلها لتدل عليها، و إما قلب الكسرة التى قبل الياء فتحة، و قلب ياء المتكلم ألفا؛ ففى نحو: «نفسى و وطنى» من المثال السابق [١] نقول: وقفت نفس على خدمة وطن، [٢] أو: وقفت نفسا على خدمة وطنا..
و إما حذف هذه الألف مع بقاء الفتحة التى قبلها دليلا عليها؛ نحو وقفت نفس على خدمة وطن.
و إما حذفها و مجىء تاء التأنيث [٣] عوضا عنها: بشرط أن يكون المضاف منادى، و لفظه: «أب» ، أو: «أم» -نحو: يا أبت، يا أمّت [٤] ...
و لا يجوز الجمع بين التاء و الياء.
و كل ما تقدم بشرط أن يكون أمر الياء المنقلبة ألفا أو المحذوفة-واضحا، فلا يحدث لبس أو فساد للمعنى بسببه. و بالرغم من جواز هذه الأمور الأربعة و صحتها عند تحقق هذا الشرط فالأفضل-اليوم-التخفف منها و من محاكاتها؛ لأنها -مع صحتها و جوازها-لا تخلو من غموض و خفاء يتنافيان مع الغرض الصحيح من اللغة، و استخدامها أداة بيان و إيضاح. و حسبنا فهم ما ورد بها من الكلام القديم؛ و لهذا نعرضها.
[١] فى ص ١٦٩ و هو: وقفت نفسى على خدمة وطنى...
[٢] و كقوله تعالى: « (ذََلِكَ لِمَنْ خََافَ مَقََامِي ، وَ خََافَ وَعِيدِ. ) » أى: وعيدى. و لو لا أن ياء المتكلم محذوفة لوجب نصب كلمة: «وعيد» كما يقضى سياق الآية فى سورة «إبراهيم» . و فى هذه السورة تكرر حذف ياء المتكلم مع بقاء الكسرة قبلها.
[٣] مبنية على الفتح، أو على الكسر، و كلاهما قوى كثير. أو على الضم، و هو قليل، (كما سيجىء فى جـ ٤، باب «النداء» م ١٣١ ص ٤٦، حيث الكلام على طريقة كتابتها. )
[٤] المنادى فى هاتين الصورتين منصوب بفتحة ظاهرة دائما-على الرغم من أن تاء التأنيث توجب فتح ما قبلها حتما-؛ إذ لا داعى للإطالة بأنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة التاء. و هذا المنادى مضاف، و ياء المتكلم المحذوفة مضاف إليه و جاءت تاء التأنيث -و هى حرف-عوضا عنها، مع بقائها حرفا للتأنيث كما كانت، و ليست بالمضاف إليه-
كما سيجىء فى جـ ٤ فى باب المنادى المضاف لياء المتكلم م ١٣١ ص ٤٦.