النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٩ - زيادة و تفصيل
ب-أىّ الشرطية: اسم شرط جازم، معرب، يجزم فعل الشرط و الجواب معا؛ كقولهم: (أىّ صاحب يصحبك لغاية يرجوها، يهجرك بعد إدراكها) .
و هو يفيد تعليق الجواب على الشرط؛ فإذا وقع الشرط؛ فإذا وقع الشرط و تحقق، وقع الجواب -غالبا-و تحقق تبعا لذلك، و إلا فلا يقع [١] ...
و هذا الاسم فى دلالته عام مبهم؛ فهو صالح لأن يراد منه كل أمر من الأمور الحسيّة و المعنوية. و لكن هذا التّعميم و الإبهام يزول بالمضاف إليه؛ فإنه يحدد المراد و يعيّنه؛ (كالشأن فى جميع أنواع «أىّ» المضافة) .
و من الواجب إضافة «أىّ» لفظا و معنى معا، كالمثال السابق، أو معنى فقط؛ نحو: (أىّ... يصحبك لغاية يهجرك بعد إدراكها) .
(١) و يجوز إضافتها لنكرة مطلقا (دالّة على إفراد، أو: على تثنية، أو: جمع) ؛ نحو: أىّ ضعيف يستعن بى أعاونه-أى ضعيفين يستعينا بى أعاونهما-أىّ ضعاف يستعينوا بى أعاونهم-أىّ ضعيفة تستعن بى أعاونها-أىّ ضعيفتين تستعينا بى أعاونهما-أىّ ضعيفات يستعنّ بى أعاونهن... و...
و إذا أضيفت «أىّ» إلى النكرة كان معناها، و مدلولها المراد هو: المضاف إليه جميعه، و هو النكرة كاملة، و لهذا تكون «أىّ» بمنزلة كلمة: «كلّ» ، مثل قول الشاعر:
أىّ حين تلمّ بى تلق ما شئـ # ت من الخير؛ فاتخذنى خليلا
(٢) و كذلك يجوز إضافتها إلى معرفة بشرط أن تكون هذه المعرفة دالة على متعدد حقيقى، أو: «تقديرى» ، أو «بالعطف بالواو» ، ، (و المراد به: عطف معرفة مفردة [٢] على الأولى بالواو خاصة... ) ، و قد شرحنا أنواع التعدد الثلاثة، و معنى كل [٣] . فمن أمثلة المتعدد الحقيقى: أى الرجال يكثر مزحه تضع هيبته. و من أمثلة التعدد التقديرى: أىّ الوجه يعجبك يعجبنى؛ بمعنى:
[١] كما سيجىء البيان فى الباب الخاص: (عوامل الجزم: جـ ٤) .
[٢] و هى التى لا تدل على متعدد.
[٣] فى رقم ٢ من ص ١٠٥.