النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٦ - المسألة ١٠٠
و إذا دل المصدر الأصلى-بعد التغيير-على المعنى المجرد مزيدا عليه الدلالة على الوحدة-و هى «المرّة» -أو على «الهيئة» فإنه يظل محتفظا باسمه كما كان. و لكنه يشتهر باسم: المصدر الدال على «المرة» ، أو على «الهيئة» فهو فى الحالتين مصدر أصلى [١] له اسمه، و كل أحكام المصدر الأصلى [٢] . إلا أنّ الدال على «المرّة» لا يعمل-كما سبق [٣] -.
ا-فإذا أردنا الدلالة على «المرّة» الواحدة من المصدر الأصلى لفعل ثلاثى فوق دلالته على المعنى المجرد: (أتينا بمصدره المشهور، مهما كانت صيغته، و مهما كان وزنه) - (و جعلناه على وزن: «فعل» ، و لو بحذف أحرفه الزائدة إن اقتضى الأمر هذا) - (و زدنا فى آخره تاء التأنيث) : فيصير الوزن: «فعلة» ، و هى صيغة المصدر المطلوب الدال على «المرّة» فوق دلالته على المعنى المجرد؛ و لا تتحقق هذا الصيغة إلا بتحقق الأمور الثلاثة السالفة. فللوصول إلى الصيغة الدالة على «المرّة» من المصادر: أخذ-قعود-فرح-جولان و أشباهها... ، يجب:
(تجريد كل مصدر أصلىّ من حروفه الزائدة، إن وجدت) ، ثم (تحويل صيغته بعد ذلك إلى: «فعل» ، ثم (زيادة تاء التأنيث فى آخرها) ؛ فتصير:
أخذة-قعدة-فرحة-جولة؛ و هذه المصادر الأصلية تدل هنا على
ق-و يكون بيان المرة هو الأهم-طبقا لما سبق فى باب: «المفعول المطلق» ، جـ ٢ م ٧٤ ص ١٦٩- و كذلك حين يدل على الهيئة، فإنه يصير من قسم المصدر الذى يدل معناه على الهيئة مع توكيد معنى عامله، و يكون بيان الهيئة هو الأهم؛ طبقا للبيان المشار إليه آنفا.
[١] كما سبقت الإشارة لهذا (فى رقم ٤ من الهامش السابق و فى رقم ٤ من هامش ص ١٨٧) قال الصبان فى هذا الموضع ما نصه: « (مقتضى ما سبق أن «فعلة» التى للمرة كجلسة، هى من المصادر؛ فيكون للفعل: جلس-مثلا-مصدران؛ أحدهما دال على «المرة» ؛ و هو «جلسة» ؛ و الثانى لا دلالة عليها و هو: «جلوس) » ا هـ.
و أين المصدر الميمى؟الحق أن لكل فعل ثلاثة أنواع من المصادر- (كما أوضحنا فى ص ١٨١) - أولها: المصدر الأصلى الصريح الذى لا يدل إلا على المعنى المجرد. و ثانيهما: المصدر الأصلى الذى يدل على المعنى المجرد مزيدا عليه «المرة» أو «الهيئة» . و ثالثها المصدر الميمى. أما المصدر الصناعى فليس مصدرا للفعل، و دلالته تختلف عن دلالة غيره. و لا يكون هو، و لا الميمى دالين على المرة أو الهيئة.
[٢] و منها: أن يتعلق به شبه الجملة.
[٣] فى رقم ٣ من ص ٢١٥. حيث بيان السبب (و سيجىء-فى رقم ٢ من هامش ص ٢٣٠- أن المصدر المبين للنوع قد يعمل... ) .