النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٨ - «نظائر غير»
المعينة، و لا يشترط التعيين فى بناء «فوق» على الضم.
و يعرب: «عل» و ينون إذا كان نكرة؛ (أى: إذا كان دالا على علو مجهول، غير معين، و ليس مضافا لفظا و لا معنى... ) ، نحو، سقط الطائر من عل، و قول امرئ القيس يصف حصانه:
مكر مفرّ مقبل مدبر معا # كجلمود صخر حطّه السيل من عل [١]
فكلمة: عل، معربة منونة مجرورة «بمن» . و معناها فى المثالين -و أشباههما-شىء عال مرتفع بالنسبة لآخر، و لا تخصيص و لا تعيين فى هذا الشىء المرتفع؛ فقد يكون المراد: من فوق جبل، أو من فوق بيت.
أو شجرة...
ب-أن «عل» لا يستعمل فى حالتى بنائه و إعرابه إلا مجرورا «بمن» دائما؛ كالأمثلة السالفة، و أنه لا يستعمل مضافا [٢] لفظا فى أفصح الأساليب شيوعا. و ليس الشأن كذلك فى «فوق» فإنه يستعمل كثيرا مضافا و غير مضاف، مجرورا «بمن» و غير مجرور بها.
***
[١] أصلها: «عل» -بالتنوين-و حذف من البيت مراعاة للشعر.
[٢] و على هذا لا داعى لوضعه فى الظروف الملازمة للإضافة فى أكثر الحالات. إلا على الرأى الذى يجيز إضافته أحيانا؛ كقولهم أخذت الكرسى من عل الدار، و هو رأى يرفضه جمهور النحويين؛ بحجة أن المسموع من الكلام الفصيح لا يؤيد استعماله. فالأولى هنا: اتباع الجمهور.
و فى لفظه لغات مختلفة، أشرنا إليها فى رقم ٢ من هامش الصفحة السالفة، منها علا-على وزان:
عصا-و الذين يجيزون إضافته يوجبون فى هذه اللغة قلب ألفه ياء عند إضافته لياء المتكلم، فيقولون:
«علىّ» .
طبقا للبيان و الإعراب المذكورين فى رقم ٤ من هامش ص ١٧٧.
و مثله فى وجوب قلب ألفه ياء الظرف: «لدى» عند إضافته لياء المتكلم، أو لغيرها من الضمائر طبقا للبيان الذى سيجىء فى رقم ٣ و ٤ من هامش ص ١٧٧. أما طريقة إعرابه فقد سبقت مفصلة فى جـ ١ م ١٦ «ب» من ص ١٧٨ آخر الكلام على الاسم المعتل الآخر.