النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٠ - أسلوبه
أحدهما: مطلق؛ لا تحديد له و لا ضابط؛ و إنما يترك لمقدره المتكلم، و منزلته البلاغية، و يفهم بالقرينة.
و الآخر: «اصطلاحىّ» ، أو: «قياسىّ» مضبوط بضوابط و قواعد محددة.
و لا تكاد تختلف فى استعماله أقدار المتكلمين.
و من أمثلة الأول: «للّه درّ [١] فلان» ، فى قول القائل:
للّه درّك!!أىّ جنّة [٢] خائف # و متاع دنيا. أنت للحدثان [٣]
و منها: «يا لك، أو يا له، أو: يالى» ... كقول الشاعر:
فيالك بحرا لم أجد فيه مشربا # و إن كان غيرى واجدا فيه مسبحا
و منها: «شدّ [٤] » فى نحو: شدّ ما يفخر اللئيم بأصوله إن كانت له أصول، و يتمدح بفعاله إن كان له فعل محمود.
و منها كلمة: «عجب» ، مصدرا، و مشتقاته، مثل: عجب، و:
«عجيب» فى نحو: قولهم: عجبت لمن يشترى المماليك بماله، و لا يشترى الأحرار بكريم فعاله. و قول الشاعر:
أقاطن [٥] قوم سلمى أم نووا ظعنا [٦] ؟ # إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا
و منها: الاستفهام المقصود منه التعجب؛ كقوله تعالى: «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً فَأَحْيََاكُمْ ؟» ؛ و كقول شوقى يخاطب تمثال أبى الهول [٧] :
إلام ركوبك متن الرمال # لطىّ الأصيل، وجوب السّحر؟
[١] أصل هذا الأسلوب و معناه مدون فى جـ ٢ م ٦٠ ص ٢١.
[٢] وقاية.
[٣] حوادث الدهر و مصائبه.
[٤] فعل ماض. يفيد التعجب من شدة الأمر و كثرته.
[٥] أمقيم؟
[٦] ارتحالا و سفرا.
[٧] تمثال رأسه كرأس إنسان، و جسمه على هيئة جسم الأسد. أقامه أحد الفراعين فى صحر الأهرام، بالجيزة. (قرب القاهرة) .