النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٥ - زيادة و تفصيل
أو معنى فقط. و تضاف إلى ما يأتى ليزيل إبهامها:
(١) النكرة مطلقا (أى: لمتعدد أو غير متعدد) ؛ فتشمل النكرة الدالة على الإفراد، و الدالّة على التثنية، أو على الجمع، بنوعيهما؛ نحو: أىّ رجل فاز بالسبق؟أى رجلين فازا بالسبق؟أىّ رجال فازوا بالسبق؟أى فتاة فازت؟...
أىّ فتاتين؟... أىّ فتيات؟... و من المفرد قول الشاعر:
أتجزع مما يحدث الدهر للفتى؟ # و أىّ كريم لم تصبه القوارع؟
و قد اجتمعت إضافتها للنكرة المفردة و النكرة المجموعة فى قول الشاعر يتحنن لبعض لياليه الخالية:
آها لها من ليال!!هل تعود كما # كانت؟و أىّ ليال عاد ماضيها
لم أنسها مذ نأت عنى ببهجتها # و أىّ أنس من الأيام ينسيها؟
فهى فى الأساليب السابقة-و نظائرها-اسم استفهام يسأل به عن المضاف إليه النكرة كله [١] . و هى فى الوقت نفسه مطابقة لمعناه تمام المطابقة. و لهذا كانت بمعنى: «كلّ» الذى يقصد به المضاف إليه جميعه، على حسب المراد من العموم فى المفرد، أو: المثنى، أو: الجمع. فالمراد من «أىّ» هنا هو المراد من المضاف إليه النكرة كاملا، و مدلولهما واحد [٢] . و المعنى فى الأمثلة السّابقة: أىّ واحد من الرجال فاز؟أىّ اثنين منهم فازا؟أىّ جماعة منهم فازوا..
و... و هكذا [١] .
(٢) المعرفة [٢] بشرط أن تكون دالّة على متعدد، و لا فرق فى التعدد بين أن يكون حقيقيّا، أو: تقديريّا، أو: بالعطف بالواو.
ا-فالمتعدد الحقيقى ما يدل بلفظه الصريح المذكور فى الجملة، على تثنية،
(١ و ١) المراد: إن كان «المضاف إليه» النكرة واحدا فالمراد منها عموم ذلك الواحد؛ لا بعضه، و لا جزء منه. و إن كان «المضاف إليه» مثنى فالمراد منها الاثنان كاملين؛ لا بعضهما و لا فرد منهما، و كذلك إن كان جمعا؛ فإن المراد منها الجمع كله... و سبب ذلك ما عرفناه من إبهام «أى» و الذى يزيل إبهامها هو «المضاف إليه» فلابد أن يتساويا فى المعنى؛ لكيلا تختلف الدلالة نوعا، أو مقدارا بين المفسّر و المفسّر، و المبيّن و المبيّن.
(٢ و ٢) يترتب على إضافتها للنكرة أو للمعرفة أحكام تختلف فى الحالتين. و سيجىء البيان فى ص ١٠٨