النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧٦ - ب-حكم البدل
و التأنيث و غيرهما؛ نحو: إن الغزال عينه جميلة، و إن الفتاة جفنها فاتر، بتأنيث خبر «إن» فى المثال الأول، و تذكيره فى الثانى، و لو لا أن الملاحظ هو البدل لوجب التذكير فى الأول و التأنيث فى الثانى. و لا بد فى مراعاة ذلك الغالب من عدم وجود قرينة تمنع منه، و تدل على غيره [١] . و من غير الغالب قول الشاعر:
إنّ السيوف غدوّها و رواحها # تركت هوازن مثل قرن الأعضب [٢]
فقد جاء الفعل «ترك» مؤنثا مراعاة للمبدل منه، (و هو اسم «إن» لا للبدل.
حـ-قلنا [٣] -إنه قد يتحد [٤] لفظ البدل و المبدل منه إذا كان فى لفظ البدل زيادة بيان و إيضاح؛ كقراءة من قرأ قوله تعالى: (وَ تَرىََ كُلَّ أُمَّةٍ جََاثِيَةً [٥] كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعىََ إِلىََ كِتََابِهَا... ) بنصب كلمة: «كلّ» الثانية؛ فقد اتصل بها معنى زائد، ليس فى المبدل منه؛ هو بيان سبب الجثو، و هو استدعاء كل أمة لتقرأ كتابها. و من الأمثلة: شاهدنا الجنود، فرحة، الجنود التى انتصرت على أعدائها، و رأينا الأمة تخرج لاستقبالهم، الأمة التى أنجبتهم...
د-قد يحذف المبدل منه و يستغنى عنه بالبدل بشرط أن يكون المبدل منه فى جملة وقعت صلة موصول؛ نحو: أحسن إلى الذى عرفت المحتاج، أى: الذى عرفته المحتاج.
فكلمة: «المحتاج» يصح أن تكون بدلا من الضمير المحذوف [٦] ....
هـ-يصح الإتباع و القطع فى البدل إذا كان المبدل منه مذكورا مجملا، مضمونه أفراد و أقسام متعددة، تذكر بعده مفصّلة-بأن يشتمل الكلام بعده على جميع أقسامه كاملة-نحو: مررت برجال، طويل، و قصير،
[١] و الأحسن التعبير عن هذا المعنى بأسلوب آخر لا يوهم و لا يوقع فى لبس.
[٢] الحيوان المكسور قرنه.
[٣] فى ص ٦٦٧ و هامشها.
[٤] راجع فى الحكم الثالث: «جـ» و ما بعده «الأشمونى» . آخر باب: «البدل» .
[٥] قاعدة معتمدة فى القعود على ركبتيها.
[٦] يصح فى كلمة: «المحتاج» النصب على البدلية من الضمير المحذوف، و الجر على البدلية من اسم الموصول، و الرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف، تقديره: هو.