النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦ - زيادة و تفصيل
أنجب [١] أيّام-والداه به- # إذ نجلاه [٢] ؛ فنعم ما نجلا
و الأصل: أنجب والداه به أيام إذ [٣] نجلاه... فقد فصل الفاعل [٤] و هو (والداه) بين المضاف: -أيام-و بين المضاف إليه و هو: «إذ نجلاه» ، و الفاصل هنا ليس معمولا للمضاف.
(٣) الفصل بالمفعول الأجنبى؛ كالذى فى قول الشاعر يصف فتاة:
تسقى امتياحا [٥] ندى-المسواك-ريقتها # كما تضمّن ماء المزنة الرّصف [٦]
يريد: أنها تسقى المسواك ندى ريقتها. فقد توسط المفعول به الأجنبى، (و هو: المسواك) بين المضاف و المضاف إليه، و فصل بينهما، مع أنه معمول للفعل: «تسقى» و ليس معمولا للمضاف.
(٤) الفصل بالظرف الأجنبى [٧] ؛ كالذى فى قول الشاعر يصف رسوم الدار بأنها:
كما خطّ [٨] الكتاب بكفّ-يوما # يهودىّ يقارب [٩] أو يزيل [١٠]
[١] أنجب الرجل: ولد له ولد نجيب.
[٢] ولداه، و رزقا به.
[٣] «أيام» ، مضاف، و «إذ» مضاف إليه، من إضافة العام للخاص، أو المؤكّد للمؤكّد. (و قد سبق الكلام عليها مع الإشارة لهذا البيت فى النوع الخامس ص ٤٥) و «إذ» مضاف، و الجملة بعدها مضاف إليه.
[٤] الفاصل فى البيت هو الفاعل و معه الجار و المجرور، فيؤخذ من هذا البيت الذى استشهد به النحاة على الفصل بالفاعل، جواز الفصل بالفاعل فقط، أو به و معه الجار و المجرور.
[٥] الامتياح: استخدام السواك لتنظيف الأسنان، و يعرب هنا: حالا مؤولة، أى: ممتاحة.
و هذا الإعراب أحسن من غيره.
[٦] الحجارة المتراصة المتلاصق بعضها إلى بعض. و الماء المتراكم فوقها، أو النافذ منها. ، يكون أنقى و أصفى من غيره، المفرد: رصفة.
[٧] أى: الذى ليس معمولا للمضاف.
[٨] كتب.
[٩] أى: يقرب الكلمات و الحروف بعضها من بعض.
[١٠] يزيل (بفتح الياء) يباعد و يفرق.