النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦٧ - المسألة ١١٠
المسألة ١١٠:
ألفاظ المدح و الذم...
(و منها: «نعم» ، و «بئس» [١] ، و ما جرى مجراهما) .
فى اللغة ألفاظ و أساليب كثيرة؛ تدل على المدح، أو الذم. بعضها يؤدى هذه الدلالة صريحة؛ لأنه وضع لها من أول الأمر نصّا، و بعضها لا يؤديها إلا بقرينة [٢] . فمن الأول الذى يؤديها صريحة قولك: (أمدح-أثنى-أستحسن...
-أذم، أهجو، أستقبح) ... و أشباهها، و ما يشاركها فى الاشتقاق، نحو:
أمدح فى الرجل تجلّده، و حسن بلائه، و أذم فيه يأسه، و فتور عزيمته-أثنى عليك بما أحسنت، و أهجو من قبض يده عن الإحسان...
و منها: الجميل-العظيم-الفاضل-الماجد-البخيل-الحقود-الخائن...
و غيرها من ألفاظ المدح و الذم الصريحين.
و من الثانى الذى يحتاج لقرينة: وفرة لا تكاد تعدّ؛ فى مقدمتها:
أساليب النفى، و الاستفهام، و التعجب [٣] ، و التفضيل، و نحوها؛ فإنها أساليب قد تضم-أحيانا-إلى معناها الخاص دلالتها على المدح أو الذم، بقرينة؛ كقولك فى إنسان يتحدث الناس بفضائله و مزاياه، أو: بنقائصه و عيوبه:
«ما هذا بشرا» . تريد فى حالة المدح: أنه ملك، مثلا، و فى حالة الذم: أنه شيطان. و مثل قول شوقى:
هل الملك إلا الجيش شأنا و مظهرا؟ # و لا الجيش إلا ربّه حين ينسب؟
[١] فيهما لغات؛ أشهرها: (كسر الأول مع سكون الثانى) ، (و فتح الأول مع كسر الثانى) ، (و فتح الأول مع سكون الثانى) ، (و كسر الأول و الثانى معا) .
و الأفصح و الأشهر عند استعمالها فى المدح و الذم الاقتصار على اللغة الأولى.
[٢] حالية، أو كلامية.
[٣] انظر رقم ٦ من هامش ص ٣٣٩.