النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٤ - المسألة ١٠١
أو مكسورها [١] كالمفرّ-بفتح الفاء و كسرها-فى قولهم: لا ينفع الجانى المفرّ من قصاص الدنيا، فقصاص الآخرة أشد...
أما ما ورد من الألفاظ المسموعة خارجا فى صياغته على الضابط الموضّح فى الحالتين السابقتين؛ مخالفا له-فحكمه: جواز استعماله بالصيغة الواردة، أو إخضاعه للضابط، و تطبيق القاعدة عليه؛ فيصاغ صياغة جديدة على حسب مقتضاها...
(٢) و إن كان الماضى غير ثلاثى فمصدره الميمىّ يصاغ على صورة مضارعه، مع إبدال أول المضارع ميما مضمومة، و فتح الحرف الذى قبل آخره إن لم يكن مفتوحا [٢] ... ففى مثل الأفعال: عرّف، تعاون-استفهم.... يكون المضارع: يعرّف-يتعاون-يستفهم. و تكون صيغة المصدر الميمى: معرّف -متعاون-مستفهم.... يقال: (كان معرّفك للنظرية العلمية واضحا، و المتعاون بيننا فى فهمها خير وسيلة لتحقيق الغرض، و الإجابة على كل مستفهم أنارت غوامض البحث) . تريد: (كان تعريفك-و التعاون بيننا-... و الإجابة عن كل استفهام. ) و مثل قول الشاعر:
ألا إنما النعمى تجازى بمثلها # إذا كان مسداها إلى ماجد حرّ
أى: إسداؤها.
*** و ملخص ما سبق من حيث: الصياغة القياسية، و الحكم، و الدلالة:
(١) أن المصدر الميمى للماضى الثلاثى غير المضعّف يصاغ دائما على وزن «مفعل» -بفتح الميم و العين-إلا إن كان الماضى صحيح الآخر معتل
[١] صرح بجواز الأمرين صاحب «المصباح المنير» فى فصول آخر كتابه-ص ٩٦٢: عند الكلام على صوغ المصدر الميمى و اسم الزمان و المكان-و ساق مثالا نصه: (فر مفرّا و مفرّا) .
[٢] و قد يستتبع هذا تغييرا صرفيّا فى بعض الحالات؛ كالذى فى كلمة: مقام-بضم الميم- فى قول الشاعر:
و إن مقام الحر فى دار ذلة # ليدفع عنه الفقر شر من الفقر
ففعلها: «أقام» ، و المصدر الميمى منه هو: «مقوم» على وزن: مفعل. ثم ينقلب حرف العلة -الواو-أيضا.. (انظر رقم ١ من الهامش السابق) .