النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧١ - تعريفه
المسألة ١٠٣:
اسم المفعول
تعريفه:
اسم مشتق [١] ، يدل على معنى مجرد، غير دائم [٢] ، و على الذى وقع عليه هذا المعنى. فلابد أن يدل على الأمرين معا [٣] ، (و هما: المعنى المجرد، و صاحبه الذى وقع عليه) . مثل كلمة: «محفوظ» ، و: «مصروع» فى قولهم: العادل محفوظ برعاية ربه، و الباغى مصروع بجناية بغية. «فمحفرظ» تدل على الأمرين؛ المعنى المجرد، (أى: الحفظ) و الذات التى وقع عليها الحفظ و كذلك «مصروع» تدل على الأمرين أيضا؛ المعنى المجرد؛ (أى: الصّرع) ، و الذات التى وقع عليها. و مثل هذا يقال فى كلمة: «منسوب» من قول الشاعر:
لا تلم المرء على فعله # و أنت منسوب إلى مثله [٤] ...
و هكذا...
و دلالته على الأمرين السالفين مقصورة على الحدوث-أى على: الحال-فهى لا تمتد إلى الماضى، و لا إلى المستقبل، و لا تفيد الدوام إلا بقرينة فى كل صورة.
[٥] :
-يصاغ قياسا على وزن: «مفعول» من مصدر الماضى الثلاثى
[١] فى ص ١٨٢ بيان مفصل عن أصل المشتقات.
[٢] أى: لا يلازم صاحبه. و سيجىء أيضا أن هذا المعنى المجرد يفيد الحدوث، فلا يمتد إلى الماضى و لا إلى المستقبل إلا بقرينة.
[٣] يمكن استجلاء المراد من بعض ألفاظ التعريف على ضوء ما سبق فى تعريف اسم الفاعل ص ٢٣٨.
[٤] و بعد هذا البيت:
من ذمّ شيئا و أتى مثله # فإنما يزرى على عقله
[٥] أشرنا فى رقم ٣ من هامش ص ٢٣٩ إلى أن ابن مالك وضع فى «ألفيته» بابين؛ أحدهما-