النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٥ - بعض أحكام اسم الفاعل العامل
و المنافق-يتعين نصب المعطوف، و هو كلمة: «المنافق» تبعا للمعطوف عليه المنصوب؛ و هو كلمة: «الغادر» . و فى مثل: ما أنت مصاحب الغادر و المنافق، بجرّ المعطوف عليه-يجوز فى المعطوف النصب، و يذكر فى إعرابه:
أنه منصوب، تبعا لأصل المعطوف عليه، كما يجوز فيه الجرّ تبعا لحالة المعطوف اللفظية.
و يجوز فى مفعول اسم الفاعل أن تدخل عليه لام التقوية [١] ، فتحره؛ نحو: أنت متقن «العمل، أو للعمل... ، و نحو قوله تعالى: (فَعََّالٌ [٢] لِمََا يُرِيدُ) ، * و الأصل: فعّال [٢] ما يريد.
فإن كان لاسم الفاعل المستوفى الشروط مفعولان أو ثلاثة، و أضيف إلى واحد منها-وجب ترك الباقى مفعولا به منصوبا كما كان. نحو: أنا ظانّ الجوّ معتدلا-أأنت مخبر الصّديق الزيارة قريبة؟و فعلهما: «ظنّ» الناصب لمفعولين، و «أخبر» الناصب لثلاثة؛ فاسم الفاعل المستوفى لشروط نصب المفعول به مماثل لفعله فى نصب المفعول به، أو: المفعولين، أو: الثلاثة و عند إضافته لمفعول به منها يظل الباقى على حاله منصوبا [٣] .
و قد يضاف اسم الفاعل للخبر؛ لشبهه بالمفعول به؛ مثل: أنا كائن
[١] سبق إيضاحها فى جـ ٢ ص ٣٤٨ م ٩٠ باب: حروف الجر.
(٢ و ٢) صيغة: «فعّال» هذه إحدى صيغ المبالغة التى هى نوع من اسم الفاعل. و ستأتى فى ص ٢٥٧.
[٣] و إذا كان اسم الفاعل غير مستوف لشروط نصب المفعول به-كأن يكون بمعنى الماضى مع خلوه من: «أل» -و كان فعله ناصبا مفعولين أو ثلاثة وجب فى هذه الحالة أن يضاف اسم الفاعل إلى ما يليه مما هو فى أصله مفعول به للفعل، و يترك الباقى منصوبا على حاله. و إن وجد فاعل ظاهر وجب تركه مرفوعا (و لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله إذا بقى اسم الفاعل محتفظا باسمه و بمعناه سواء أكان فعله لازما أم متعديا؛ (كما سيجىء فى الحكم الثانى بالصفحة التالية، و البيان فى ص ٢٦٥) نحو: هذا معطى محتاج أمس درهما-و معلم حامد أمس محمودا قادما. و الناصب لهذه المفعولات الباقية على حالها من النصب فعل محذوف يرشد إليه اسم الفاعل الحالىّ الذى لا يعمل. و أجاز بعض النحاة أن يكون الناصب هو اسم الفاعل المذكور؛ لأنه اكتسب بالإضافة شبها بالمقرون «بأل» الموصولة، و المقرون «بأل» هذه يعمل، و لو لم يستوف الشروط-طبقا لما تقدم-؛ كما إذا كان بمعنى الماضى. و هذا رأى فيه تيسير، يحسن الاقتصار عليه؛ لبعده من التكلف. (و للحكم السابق تكملة هامة فى هامش ص ٢٤٣) .