النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤
المصادر [١] ، و كثير من الظروف، و الجوامد الأخرى، نحو: لا يتم حسن الكلام إلا بحسن العمل-لو استعان الناس كعون النمل ما وجد بينهم شقىّ، و لا محروم-عند الشدائد تعرف الإخوان-لسان العاقل وراء قلبه، و قلب الأحمق وراء لسانه-
و من الأمثلة للجوامد المضافة، الباقية على جمودها، الكلمات: أرض-بعض- جسم-فؤاد-فى قول الشاعر:
أيها الراكب الميمّم [٢] أرضى # اقر [٣] من بعضى السّلام لبعضى
إنّ جسمى-كما علمت-بأرض # و فؤادى و مالكيه بأرض
ب-المشتقات الشبيهة بالجوامد؛ (و هى المشتقات التى لا تعمل مطلقا [٤] ، و لا تدل على زمن معين) كصيغ أسماء الزمان، و المكان، و الآلة؛ مثل الكلمات:
مسكن، مزرعة، محراث، منجل، مذراة، مغرب... فى نحو:
(الفلاح كالنحلة الدءوب النافعة؛ يغادر مسكنه قبل الشروق، قاصدا مزرعته؛ يعمل فيها و يكدّ؛ فلا تراه إلا قابضا على محراثه، أو منحنيا على فأسه، أو حاصدا بمنجله، أو مذريا بمذراته، أو متعهدا زروعه. و... و يظل على هذا الحال حتى المغرب؛ فيرجع من حيث أتى، دون أن يعرّج على ملعب، أو ملهى، أو مقهى يسهر فيه، ثم يقضى الليل هادئا نائما حتى يوافيه الصباح الجديد) .
و يدخل فى هذا النوع: المشتقات التى صارت أعلاما؛ و فقدت خواص الاشتقاق، بسبب استعمالها الجديد فى التسمية [٥] ؛ مثل الأعلام: محمود- حامد-حسن...
[١] سبق الكلام على اسم المصدر و إيضاح خصائصه فى جـ ٢ ص ١٧٤ م ٧٥. و سيجىء الكلام عليه و على المصدر فى باب خاص بهما. (ص ١٨١ و ٢٠٧) .
[٢] القاصد.
[٣] المراد: اقرأ، سهّلت الهمزة؛ -بأن صارت ألفا؛ أى: اقرا. -ثم بنى فعل الأمر على حذف هذه الألف، كالشأن فى كل فعل أمر معتل الآخر، فإنه يبنى على حذف حرف العلة.
[٤] سيجىء لها إشارة أخرى فى ص ٣٠ من هذا الجزء عند الكلام على المشتقات (اسم الفاعل و... و... ) .
[٥] كما سيجىء فى هامش ص ١٨٢.
غ