النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٥٥ - المسألة ١٢٢
المسألة ١٢٢:
بعض أحكام-فى العطف-عامة متفرقة [١] .
(منها: -شرط صحة العطف-تقدير العامل بعد العاطف-الضمير العائد على المتعاطفين-الفصل بين الفاء و الواو و معطوفهما-تقدم المعطوف- عطف الجملة على المفرد و العكس، و قد سبق [٢] بيان المراد من المفرد-العطف على التوهم-المغايرة بين المتعاطفين-معنى المعطوف و حكمه إذا كان المعطوف عليه كنية-جواز القطع فى عطف النسق-عطف الزمان على المكان، و عكسه) .
(١) يشترط لصحة العطف أن يكون المعطوف صالحا بنفسه، أو بما هو بمعناه لمباشرة العامل المذكور-أى: للوقوع بعده مباشرة، من غير أن يمنع من ذلك مانع نحوىّ [٣] -فمثال الأول: دخل سعيد و سليم؛ إذ يصح دخل سليم.
و الثانى قام سعيد و أنا، فالضمير «أنا» لا يصلح فاعلا للفعل: «قام» [٤] و لكن «تاء» المتكلم التى هى ضمير بمعناه تصلح؛ فتقول: قمت.
فإن لم يصلح المعطوف و لا شىء بمعناه لمباشرة العامل المذكور أضمر له عامل مقدّر يناسبه، و صار مع عامله المقدر جملة معطوفة على الجملة السابقة، (أى:
صار الكلام عطف جمل. ) و ذلك كالمعطوف على الضمير المرفوع الذى يعرب فاعلا لمضارع مبدوء بالهمزة أو بالنون أو بتاء المخاطب، أو بتاء التأنيث، و كالمعطوف على الفاعل المستتر لفعل الأمر، و من الأمثلة لكل ما سبق:
أتعاون أنا و الجار-نتعاون نحن و الجيران-تتعاون أنت و الجار-تتعاون فاطمة و الجار-اسكن أنت و زوجك الجنة. فكل معطوف من هذه المعطوفات لا يصلح لمباشرة العامل (إذ لا يقال: أتعاون الجار-نتعاون الجيران-تتعاون
[١] راجع الأشمونى و حاشيته جـ ٣ آخر باب العطف، و الصبان جـ ٢ آخر باب الظرف
[٢] فى رقم ٤ من هامش ص ٥٥٦ و فى رقم ٢ من هامش ص ٦٤٢.
[٣] بهذا التقييد تختلف هذه الحالة عن الآتية بعدها فى رقم ٢.
[٤] إذ لا يقال: قام أنا.
غ