النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٥٦ - المسألة ١٢٢
الجار-: تتعاون الجار-اسكن زوجك... ) فلما كان المعطوف غير صالح لمباشرة العامل المذكور فى الكلام وجب أن يقدّر له عامل آخر يناسبه؛ كأن يقال:
أتعاون أنا و يتعاون الجار... اسكن أنت و ليسكن زوجك الجنة...
هذا كلام كثير من النحاة، و فيه تعقيد و تكلف لا داعى له، و لا يتفق مع قولهم: «قد يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأوائل» ... (وردّدوا هذه القاعدة هنا و فى أبواب أخرى) [١] فمن الخير الأخذ بها و العطف المباشر على الفاعل المستتر، و عدم الالتفات هنا إلى التقدير، و الحذف و التضييق بغير فائدة أو دفع ضرر إلا مجاراة الخيال [٢] .
(٢) لا يشترط من الوجهة المعنوية [٣] صحة تقدير العامل بعد العاطف، فمن الصحيح أن تقول: تخاصم المأمون و الأمين، مع أنه لا يصح من الوجهة [٣] المعنوية أن يقال تخاصم المأمون و تخاصم الأمين، إذ الفعل: «تخاصم» لا يقع إلا من متعدد؛ فلا يكتفى بأن يقع بعده واحد. و لا تعدد هنا بعد كل فعل من الفعلين.
(٣) كل ضمير يعود على المعطوف و المعطوف عليه معا يجب مطابقته:
لهما؛ بشرط أن تكون أداة العطف هى: «الواو» ، أو «حتى» ؛ نحو العم و الأخ حضرا-الجسم حتى الأظافر اعتنيت بنظافتهما [٤] ....
فإن كان حرف العطف هو: «الفاء» ، أو «ثم» و كان الضمير فى الخبر عائدا على المعطوف و المعطوف عليه جاز حذف الخبر من أحدهما؛ نحو: محمود فحامد قام، و يجوز تقديم الخبر على الحذف من الثانى؛ نحو:
محمود قام فحامد، و يجوز مطابقة الضمير بغير حذف، نحو: محمود فحامد قاما... و «ثم» كالفاء فيما سبق.
[١] و كذلك لا يتفق مع قولهم الآتى-فى رقم ٢-إنه لا يشرط صحة تقدير العامل بعد العاطف...
[٢] سبقت إشارة لهذا فى ص ٦٣٨.
(٣ و ٣) بهذا التقييد تختلف هذه الحالة عن سابقتها التى فى رقم ١-كما أشرنا هناك-.
[٤] لما تقدم إشارة فى «ب» ص ٥٨٤.