النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٥ - إعماله
إعماله:
يجرى على اسم المفعول كل ما يجرى على اسم الفاعل من الاقتران «بأل» و عدم الاقتران بها، و من الشروط اللازمة لعمله... و...
فإن كان مقرونا «بأل» عمل مطلقا، (بغير اشتراط شىء) . و إن لم يكن مقترنا بها وجب تحقق كل الشروط التى سبقت لإعمال اسم الفاعل [١] ؛ و فى مقدمتها: الاعتماد، و عدم التصغير، و أن يكون بمعنى الحال، أو الاستقبال أو الاستمرار التجددى... و... فإذا استوفى شروط الإعمال كلها عمل ما يعمله مضارعه المبنى للمجهول؛ فيحتاج-وجوبا-لنائب فاعل مثله:
و يكتفى بنائب فاعله إن كان مضارعه مكتفيا بنائب الفاعل [٢] . نحو: يساعد القوىّ زميله-يساعد الزميل-هل القوىّ مساعد زميله؟و لما سبق يمكن أن يحلّ محلّ اسم المفعول مضارع بمعناه مبنى للمجهول.
و إذا كان مضارعه ناصبا مفعولين ثم حذف فاعله فإن أحد المفعولين ينوب عنه، و يصير مرفوعا مثله، و يبقى المفعول الآخر على حاله منصوبا، و كذلك اسم المفعول؛ نحو: يظنّ الرجل العوم نافعا-يظنّ العوم نافعا- هل المظنون العوم نافعا؟...
و إن كان فعله متعديا لثلاثة ثم حذف فاعله و ناب أحد المفعولات عنه صار مرفوعا مثله. و وجب نصب ما عداه؛ و كذلك الشأن فى اسم المفعول؛ نحو: تخبّر المراصد الطيارين الجوّ هادئا-يخبّر الطيارون الجوّ هادئا- هل المخبّر الطيارون الجوّ هادئا؟.
و يجوز-بقلّة فى الأحوال السابقة كلها أن يضاف اسم المفعول إلى نائب فاعله الظاهر؛ بشرط أن تكون صيغة اسم المفعول أصلية [٣] فيصير نائب الفاعل مضافا إليه، مجرور اللفظ، و لكنه مرفوع المحل؛ مراعاة
[١] ص ٢٤٦ و ما بعدها، و فى «ب» من ص ٢٥٤.
[٢] و هذا يتحقق حين يكون المضارع من الأفعال التى تنصب مفعولا به واحدا قبل بنائه للمجهول، و قد حذف فاعله، و قام المفعول به الواحد مقامه، و ناب عنه؛ و صار مرفوعا، و لم يبق، فى الكلام مفعول به آخر.
[٣] شرحنا الأصلية فى رقم ٤ من هامش ص ٢٧٣، و غير الأصلية فى «حـ» من تلك الصفحة.