النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٣٨ - (ا) عطف البيان
المسألة ١١٧:
جـ-العطف بنوعيه.
العطف نوعان: عطف بيان، و عطف نسق [١] ، و فيما يلى بيانهما:
(ا) عطف البيان.
نسوق بعض الأمثلة لإيضاحه: (١) قال أحد المؤرخين: (طرق الحسين بن علىّ-رضى اللّه عنهما- باب سيد كريم فى قومه؛ هو: «امرؤ القيس الكلبىّ، و خطب بنته: «الرّباب» فرحب به أبوها، و ملأت الفرحة جوانب نفسه؛ لعلمه أن هذه المصاهرة ستربطه ببيت الرسول: «محمد» عليه السّلام، و تسجل له شرفا خالدا على الأيام... و تمّ الزواج، و أنجبت الرّباب، فكان من ذريتها: الأدبية المتفقهة «سكينة» إحدى شهيرات النساء فى الصدر الأول، و التى قيل فيها [٢] :
كانت «سكينة» تملأ الدّنيا، و تهزأ بالرواة # روت الحديث، و فسّرت
آى الكتاب البينات
...... )
فلو أن المؤرخ قال: طرق «الحسين» باب سيد كريم لتساءلنا: من هو «الحسين» ؟و لشعرنا أن هذا الاسم-برغم أنه معرفة بالعلمية-يحتاج إلى مزيد من الإيضاح و التبيين يزيل عن حقيقة صاحبه، و عن ذاته [٣] شائبة الإبهام،
[١] سيجىء فى ص ٥٥٥.
[٢] القائل هو الشاعر: أحمد شوقى.
[٣] المقصود بصاحبه، أو بذاته المستقلة، أو بحقيقته، شىء واحد؛ هو: ذاته الأصلية بكيانها الحسى، أو المعنوى، لا الأوصاف العارضة التى تطرأ على تلك الذات، و لا يمكن أن تستقل بنفسها منفصلة عن تلك الذات. (راجع إيضاح هذا فى ص ٥٤٢ و ٥٤٣ و هامشهما، و كذلك رقم ٢ من هامش ص ٤٣٨) .