النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٩ - ا-تعدّد النعت فى الحالات التى يكون فيها عامله واحدا
(٣) إذا تعددّت النعوت لواحد معرف فإن تعين مسماه بدونها كلها جاز إتباعها جميعا، و قطعها جميعا، و إتباع بعضها و قطع بعض آخر [١] ، بشرط تقديم النعت التابع على النعت المقطوع؛ نحو: عرفت الإمام أبا حنيفة، المجتهد؛ الذكىّ، العبقرىّ... فيصح فى النعوت الثلاثة النصب على الإتباع، و الرفع على القطع، و يجوز النصب على الإتباع فى بعض منها، و الرفع على القطع فى غيره، و فى هذه الحالة الأخيرة يجب تقديم النعت التابع على المقطوع.
و إن لم يتعين مسماه إلا بالنعوت كلها مجتمعة وجب إتباعها، و امتنع القطع؛ نحو: غاب المصرىّ حافظ، الضابط، الشاعر، النّاثر، بالرفع؛ تبعا للمنعوت:
«حافظ» إذا كان هناك ثلاثة [٢] غيره كل منهم اسمه: «حافظ» ، و أحدهم ضابط فقط، و الآخر شاعر فقط، و الثالث ناثر فقط، فلا يتعين الأول تعيينا يميزه من هؤلاء الثلاثة إلا بالنعوت المتعددة مجتمعة، و إتباعها له.
و إن تعيّن ببعضها دون بعض وجب إتباع الذى يتعين به، و جاز فى غيره الإتباع و القطع، مع وجوب تقديم التابع على المقطوع [٣] ...
[١] يجوز فى بعضها المقطوع أن يكون منه ما ينقطع إلى الرفع، و منه ما ينقطع إلى النصب؛ طبقا للبيان الآتى فى رقم ٥ من ص ٤٩٠.
[٢] أو أكثر.
[٣] و فى النعوت المتعددة التى تتلو منعوتا يفتقر إلى ذكرهن فى تعيين مسماه فيجب إتباعها له، يقول ابن مالك:
و إن نعوت كثرت و قد تلت # مفتقرا لذكرهنّ أتبعت
أى: إن كثرت و تعددت النعوت التى تجىء بعد منعوت-غير معين، لأنه غير معرفة-محتاج إليهن فى تعيين مسماه، أتبعت له، أى: وجب إتباعها فى نوع حركته الإعرابية:
ثم قال:
و اقطع أو اتبع إن يكن معيّنا # بدونها-أو بعضها، اقطع معلنا
أى: إن كان المنعوت معينا بدونها كلها فاقطع أو اتبع النعوت كلها. و كذلك إن كان معينا ببعضها فقط فأتبع أو اقطع هذا الجزء فقط، و أتبع ما عداه.
ثم انتقل بعد ذلك إلى بيان حركة النعت المقطوع و عامله فقال:
و ارفع أو انصب إن قطعت، مضمرا # مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا
يعنى أن المقطوع يرفع أو ينصب؛ فالرفع، على إضمار مبتدأ، خبره المقطوع. و الأكثر أن يكون-