النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٩ - زيادة و تفصيل
إليه جملة مضارعية مضارعها معرب. و الإعراب فى الحالين أعلى-كما سبق، و كما سيجىء فى مكان آخر من هذا الباب [١] .
الخامس عشر: جواز حذف تاء التأنيث من آخر المضاف، بشرط أمن اللبس عند حذفها، و عدم خفاء المعنى. و من هذا قوله تعالى: «... وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ ، وَ إِقََامَ اَلصَّلاََةِ ، وَ إِيتََاءَ اَلزَّكََاةِ ... » . و قول الشاعر:
إنّ الخليط [٢] أجدّوا [٣] البين إذرحلوا # و أخلفوك «عد» الأمر الذى وعدوا
و الأصل: إقامة الصلاة-و عدة [٤] الأمر؛ فحذفت تاء التأنيث، من المضاف؛ تخفيفا فى النطق، و لم يترتب عليه لبس و لا خفاء فى المعنى. أما إذا ترتب على الحذف شىء من هذا فإنه يمتنع؛ فلا يجوز الحذف فى مثل: ثمرة -خمسة، و نحوهما.
و الأفضل الأخذ بالرأى السديد الذى يمنع القياس على هذا الحذف، منعا باتّا، و يحصره فى دائرة السماع وحدها.
***
[١] ص ٧٨ و فى رقم ٤ من ص ٨٩.
[٢] الأسرة، أو الشركاء، أو: الرفاق، أو: غيرهم من كل جماعة متشابهة فى أمرها.
[٣] جددوا.
[٤] مصدر: «وعد-يعد» و سيجىء فى الجزء الرابع (م ١٨٤-باب. الإعلال بالحذف) وجوب حذف «الواو» التى هى فاء الفعل الثلاثى، المفتوح العين فى الماضى، مكسورها فى المضارع فيجب حذف هذه الواو من المضارع و الأمر؛ مثل: وعد يعد-وصف يصف... و كذلك يجب حذفها من مصدره بشرط أن يكون هذا المصدر على وزن «فعلة» (بكسر أوله و سكون ثانيه) و أن تكون التاء التى فى آخره هى تاء العوض عن الواو المحذوفة، فيقال: عدة-صفة.. فى: وعد-وصف...
غ