النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦١ - المسألة ١٢٢
وَ آتَى اَلْمََالَ عَلىََ حُبِّهِ ذَوِي اَلْقُرْبىََ ، وَ اَلْيَتََامىََ ، وَ اَلْمَسََاكِينَ ، وَ اِبْنَ اَلسَّبِيلِ وَ اَلسََّائِلِينَ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ أَقََامَ اَلصَّلاََةَ وَ آتَى اَلزَّكََاةَ وَ اَلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذََا عََاهَدُوا، وَ اَلصََّابِرِينَ فِي اَلْبَأْسََاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ وَ حِينَ اَلْبَأْسِ ... ) فقد نصبت كلمة:
«الصابرين» بسبب «القطع» و لو كانت معطوفة لرفعت كسائر المعطوفات المرفوعة التى قبلها، و مثل كلمة: «المقيمين» من قوله: فى سورة النساء:
(لََكِنِ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ مِنْهُمْ ، وَ اَلْمُؤْمِنُونَ ، يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ، وَ اَلْمُقِيمِينَ اَلصَّلاََةَ ، وَ اَلْمُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ ، وَ اَلْمُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ ، وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ، أُولََئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً) ، و مثل كلمة: «القائلون» فيما أنشده الكسائى لبعض فصحاء العرب:
و كلّ قوم أطاعوا أمر مرشدهم # إلا نميرا أطاعت أمر غاويها
الظاعنين، و لما يظعنوا أحدا # و القائلون لمن دار نخليها؟
و مثل: ما أنشده الفراء لبعضهم كذلك:
إلى الملك القرم [١] و ابن الهمام # و ليث الكتيبة فى المزدحم
و ذا الرأى حين تغمّ الأمور # بذات الصليل [٢] ، و ذات اللجم [٣]
فقد نصب كلمتى: «ليث» و «ذا» على الاعتبار السابق [٤] ...
(١١) هل يصح عطف الزمان على المكان و عكسه؟الأحسن الأخذ بالرأى الذى يجيزه عند أمن اللبس؛ نحو قابلتك أمام بيتك هذا و يوم الخميس أو: قابلتك يوم الخميس و أمام بيتك [٥] .
[١] السيد العظيم.
[٢] ذات الصليل: السيوف.
[٣] ذات اللجم: الخيول.
[٤] راجع تفسير القرطبى فى آيتى «البقرة و النساء» ، و كتاب: «مجمع البيان لعلوم القرآن» للطبرسى-جـ ١ ص ٦-حيث الأمثلة السابقة و غيرها، و إيضاح لحكم القطع فى عطف النسق.
[٥] عرض لهذه المسألة «الصبان» فى الجزء الثانى من حاشيته، آخر باب: «الظرف» قائلا ما نصه الحرفى: -