النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٠ - زيادة و تفصيل
جـ-فك الإدغام إن كان الفعل: «مضعفا» ، مثل: فرّ-لجّ...
و يرد إلى أصله قبل الإدغام، فيصير: فرر [١] -لجج [٢] ، ثم يحول إلى:
«فعل» : فيصير: فرر-لجج... ثم يعود إلى الإدغام، فيصير كما كان [٣] : «فرّ» -لجّ، تقول فى الذم-مثلا-فرّ الرجل جبانا-لجّ القطّ مواء، أو: فرّ بالرجل جبانا-لجّ بالقط مواء.
و يجوز حذف الفتحة من أول الفعل لتحل مكانها الضمة التى فى عين الفعل عند تحويله إلى: «فعل» ، و تسكن عين الفعل [٤] ؛ فتصير الجملة:
فرّ الرجل جبانا، لجّ القطّ مواء-أو: فرّ بالرجل جبانا، لجّ بالقط مواء.
و من المضعف الذى تجرى عليه هذه القواعد-الفعل؛ «حبّ» [٥] عند تحويله إلى: «فعل» بقصد المدح، بشرط ألا يكون فاعله كلمة: «ذا» فى مثل: «حبّذا» لأنّ «حبّ» فى هذه الصورة المركبة مع «ذا» يجب فتح الحاء فيها، و بقاء «ذا» على حالها من الإفراد و التذكير فى كل الأساليب، مهما كان حال الممدوح من ناحية إفراده، و عدم إفراده، و تذكيره أو تأنيثه، كما يجب فى هذه الصورة أيضا وصل الفعل: «حب» بفاعله: «ذا» كتابة، و تركيبهما معا تركيبا خطيّا كما سبق [٦] .
أما إن كان الفاعل اسما ظاهرا غير كلمة «ذا» فإن الفعل «حبّ» يخضع لما أشرنا إليه؛ من فتح الحاء أو ضمها، كما يجرى على فاعله الأحكام الخاصة بالمحوّل، و التى أوضحناها. تقول حبّ الجندى رجلا، أو: حبّ بالجندى رجلا. و منه قول الشاعر:
[١] من باب: ضرب.
[٢] من باب: تعب.
[٣] و يكون التمييز بين دلالتى الفعل بالقرائن الأخرى؛ فهى التى تدل على أنه باق يؤدى معناه الأصلى، أو أنه انتقل إلى «فعل» ليؤدى معنى المدح أو الذم.
[٤] كما سبق فى ص ٣٨٧.
[٥] تفصيل الكلام عليها فى ص ٣٨٠.
[٦] فى رقم ٢ من هامش ص ٣٨٠ و فى رقم ٣ من هامش ص ٣٨٢.
غ