النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٤ - ب-و النعت السببىّ
زملاء كريم آباؤهم. فإن كان مجموعا جمع مذكر سالما، أو: جمع مؤنث سالما فالأفصح إفراد النعت و عدم جمعه [١] ، نحو: هؤلاء زملاء كريم والدوهم- هؤلاء زميلات كريمة والداتهن...
أما تعريف النعت أو تنكيره، و حركة إعرابه و ما ينوب عنها-فيتبع فى هذا كله المنعوت من غير تردد، -كما أسلفنا-.
*** و ملخص ما سبق:
ا-انقسام النعت باعتبار معناه إلى قسمين: حقيقى و سببى.
ب-النعت الحقيقى هو: ما يدل على معنى فى نفس متبوعه الأصلى، أو فيما هو فى حكمه. و إن شئت فقل: هو ما أسند إلى ضمير مستتر أصالة أو تحويلا، يعود إلى المنعوت.
و حكمه: أن يتبع المنعوت فى أربعة أشياء:
(١) حركات الإعراب، -و ما ينوب عنها-.
(٢) الإفراد و فروعه.
(٣) التعريف و التنكير.
(٤) التذكير و التأنيث...
حـ-النعت السببى: ما رفع اسما ظاهرا-فى الغالب-يقع عليه معنى النعت، و به ضمير يعود على المنعوت مباشرة.
و حكمه: أن يتبع المنعوت فى أمرين محتومين؛ هما:
حركات الإعراب-و ما ينوب عنها-، و التعريف و التنكير...
أما التذكير و التأنيث فيتبع فيهما السببى؛ وجوبا فى بعض حالات، و جوازا فى غيرها [١] .
و أما التثنية فلا يثنى.
و أما الجمع فيجوز جمعه و إفراده فى كل الحالات تبعا للسببى، و مطابقة له.
(١ و ١) إلا إذا راعينا اللغة التى تجيز أن يتصل بالفعل علامة تثنية أو جمع، تبعا للفاعل.
المسند إليه أو لنائب الفاعل. فبمقتضى هذه اللغة يجوز أن يكون النعت مثنى، أو مجموعا؛ مطابقا سببيه فيهما. و من الخير العدول عن هذه اللغة؛ لما أبديناه عند الكلام عليها (فى باب الفاعل جـ ٢ م ٦٦ ص ٧٠) .