النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٥ - ب-و النعت السببىّ
إلا أن الإفراد أفصح و أقوى [١] حين يكون السببى جمع مؤنث سالما، أو جمع مذكر سالما.
د-فحكم النعت بنوعيه من جهة المطابقة و عدمها هو: المطابقة الحتمية فى أمرين:
أحدهما: حركات الإعراب-و ما ينوب عنها-، و الآخر: التعريف و التنكير.
أما التذكير و التأنيث فحكمه فيهما حكم الفعل الذى يصلح أن يحل محله. و أما الإفراد و فروعه، فالحقيقى يطابق فيها جميعا. و السببى يطابق-حتما-فى الإفراد، و لا يصح أن يطابق فى التثنية. و يجوز فى جمع التكسير المطابقة و عدمها، و أما فى غيره فالأحسن الإفراد [٢] ....
[١] و الاقتصار عليه أفضل.
[٢] و هذا ما يريده ابن مالك بقوله:
و ليعط فى التّعريف و التّنكير ما # لما تلا: كامرر بقوم كرما
و هو لدى التّوحيد و التّذكير أو # سواهما كالفعل: فاقف ما قفوا
(ما لما تلا؛ أى: ما ثبت للذى تلاه النعت. و الذى تلاه النعت هو المنعوت. «اقف» : اتبع.
«ما قفوا» : ما اتبعوه. أى: اتبع ما اتبعه العرب فى ذلك) .
يريد: أن النعت يعطى فى التعريف و التنكير حكم ما تلاه: فهو فيهما كالمنعوت، و ضرب لهذا مثلا: هو امرر بقوم كرماء، فكرماء نعتا؛ لأن المنعوت و هو «قوم» ، نكرة أيضا.
أما حكم النعت لدى التوحيد، (أى: عند الإفراد) . و عند التذكير و سواهما من فروعهما-فهو حكم الفعل؛ فاتبع فى ذلك ما اتبعه العرب فى أمر النعت المذكور، أو فى أمر الفعل مع تطبيقه على النعت. و كلامه هذا يحتاج لتفصيل ضرورى... و قد عرضناه فى الشرح.
غ